دم "الصلوي" ينشد العدالة في وجه الغدر والخيانة
بقلوب يعتصرها الألم، ونفوس مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعى إلى شعبنا اليمني الكريم استشهاد المغدور به نجيب عبد الخالق علي الصلوي، الذي طالته أيادي الغدر والترصد، في جريمة مكتملة الأركان تضرب عرض الحائط بكل القيم الدينية والأعراف القبلية والنظام والقانون.
إن هذه الجريمة لم تكن محض صدفة، بل كانت تتويجاً لمسلسل من البغي والعدوان؛ حيث بدأت خيوط المؤامرة بمحاولة الجناة النيل من كرامة شهود الشهيد نجيب في قضايا منظورة أمام القضاء، وممارسة أبشع أنواع الشتم والترهيب بحقهم. وعندما وقف الشهيد "نجيب" موقف الشجعان داعياً إياهم للاحتكام للقانون والخصومة بشرف بعيداً عن التعرض للأعراض، قوبل منطقه بتهديدات صريحة بالقتل وتجمعات مسلحة أمام منزله ومكان عمله.
لقد وثقت شهادات الأعيان (ومنهم الشيخ عارف) كيف أن الجناة -الذين يتجاوز عددهم 24 شخصاً- قاموا برصد تحركات الشهيد لثلاثة أيام متتالية، وتوزيع الأدوار فيما بينهم بين مراقبين ومنفذين، متخذين من البيوت المجاورة متارس للغدر، حتى أطبقوا عليه في لحظة غادرة، ولم يكتفوا بإطلاق النار، بل مارسوا التنكيل بجسده الطاهر (ضرب وهدش بالحجارة في الرأس والجسم)، مما يؤكد النية المبيتة للقتل العمد والتمثيل.
مطالبنا إلى الجهات الأمنية والقضائية والحكومية:
إننا ومن وسط الركام والمصاب الأليم، نوجه مناشدتنا إلى وزير الداخلية، ومحافظ المحافظة، ومدير الأمن، وكل شرفاء الوطن، بـ:
سرعة القبض على كافة المتهمين: حيث أن المقبوض عليهم حالياً (7) أشخاص فقط من أصل (23) شاركوا وحرضوا ورصدوا للجريمة، ونطالب بملاحقة الفارين فوراً.
ونرفض الاكتفاء باعترافات منقوصة (كادعاء إطلاق النار العشوائي)، بينما آثار الضرب والتنكيل على جسد الشهيد تثبت وحشية الجريمة وتعدد المشاركين فيها.
إن استغلال النفوذ والمماطلة في تنفيذ أحكام سابقة هو ما جرأ هؤلاء القتلة على ارتكاب جريمتهم، ولن نقبل بأقل من القصاص العادل والناجز.
كما أن استهداف الشهيد كان بسبب تمسكه بالحق والقضاء، لذا نحمل الجهات الأمنية مسؤولية حماية ما تبقى من شهود في هذه القضية والقضايا السابقة.
ختاماً:
إن قضية الشهيد نجيب الصلوي ليست قضية أسرة فحسب، بل هي قضية أمن مجتمع يُراد له أن يغرق في شريعة الغاب. نحن تحت سقف القانون، وننتظر من الدولة أن تثبت هيبتها وتقتص من الجناة "عاجلاً غير آجل".
صادر عن/ أسرة الفقيد نجيب عبدالخالق




