​​​​​​

دماء الأوفياء تحمي القائد حمدي شكري وتُسقط أوهام الفوضى

كتب/ منصر العزيبي

 


 في لحظة ظن فيها صُنّاع الخراب أن الغدر قادر على كسر الإرادة جاءت الجريمة الإرهابية الجبانة التي استهدفت موكب القائد الشيخ حمدي شكري محاولةً يائسة للمساس برمزٍ وطني وأمني ظل لسنوات طويلة شوكة في حلق الفوضى وسدا منيعاً في وجه الجريمة المنظمة وصمام أمان حقيقي لمحافظتي لحج وعدن. فإن استهدافك لم يكن استهدافاً لموكب عابر بل أستهداف لفكرة الدولة ذاتها وهيبة الأمن ومحاولات إعادة الحياة إلى مسارها الطبيعي بعد سنوات من الفوضى والانفلات بل و محاولة للنيل من معنى الأمن ذاته ومن رجال اختاروا الوقوف في الصف الأول دفاعًا عن الناس والدين والوطن في وجه الفوضى لكنها محاولة فاشلة لأن من اعتادوا مواجهة الخطر لا تهزهم أعمال الغدر ولأن القادة الحقيقيين تُحصّنهم ثقة الناس قبل أي موكب أو سلاح  واننا اليوم نحمد الله على سلامة القائد الشيخ حمدي شكري فوالله أن الكلمات تعجز عن الإحاطة بعظمة التضحية التي قدّمها الشهداء الأبطال من مرافقيه أولئك الذين كتبوا بدمائهم رسالة واضحة أن حماية القائد ليست واجباً أمنياً فحسب بل عهد شرف وأن الأمن لا يُصان بالشعارات بل برجالٍ إذا حضر الخطر تقدّموا وإذا ناداهم الواجب سبقوا غيرهم إلى الموت بصدورٍ مفتوحة وإيمانٍ راسخ واننا نتقدم بأصدق آيات العزاء والمواساة لأسر الشهداء ونرفع الدعاء للجرحى بالشفاء العاجل ونؤكد أن هذه الدماء الطاهرة لن تذهب هدراً بل ستظل شاهداً حياً على بشاعة الإرهاب ودليلًا دامغًا على أن القائد الشيخ حمدي شكري يدفع ثمن وقوفه مع الدولة والنظام والقانون وان هذا الاعتداء الآثم لا يستهدف شخص فحسب بل هو هجوم على كل جهد صادق يسعى لتجفيف منابع الجريمة وكسر شبكات التهريب واغلاق ابواب الفساد التي اعتاشت طويلا على الفوضى والدم لكنهم أخطأوا التقدير  نعم أخطأوا حين ظنوا أن العبوات الناسفة يمكن أن تُرعب رجالًا تعوّدوا على مواجهة الموت وأخطأوا حين توهّموا أن مثل هذا القائد يمكن أن ينكسر وهو الذي يعرف رجاله ويعرف من يحميه في ساعات المحنة فلقد أثبتت التجارب أن الأرض التي تعرف أبناءها لا تُهزم وأن القادة الذين خرجوا من بين الناس وعاشوا آلامهم ودافعوا عن كرامتهم لا يمكن إسقاطهم بعمل غادر مهما كان حجمه حيث يُعد القائد الشيخ حمدي شكري واحدًا من أعمدة القوات المسلحة الجنوبية وخصوصًا في ألوية العمالقة الذي عُرف بالوطنية الصادقة والحنكة الميدانية والشجاعة التي لا تعرف التراجع  والنزاهة التي لم تُلوّثها مغريات المال ولا وحل السياسة فلم يكن يومًا قائد مكاتب بل رجل ميدان يعرفه الجنود كما يعرفه المواطنون ويشهد له الخصوم قبل الأصدقاء خاض معارك شرسة ضد المهربين وتجار المخدرات والخمور وعصابات الجريمة المنظمة ووقف بصلابة في وجه الخارجين عن القانون فأُغلقت طرق سوداء كانت تمتص أمن المجتمع وسقطت مشاريع آثمة كانت تتغذّى على الفوضى ولم يتوقف دوره عند الجانب الأمني فقط بل كان له حضور فاعل في إصلاح ذات البين وإنهاء الثارات القبلية وجمع الكلمة وصون الدماء والحرمات في محافظة لحج وغيرها في حين عجز غيره عن الاقتراب من تلك الملفات الشائكة ومن هنا فإن استهدافه في هذا التوقيت الدقيق ليس صدفة بل رسالة انتقام فاشلة من قوى تضرّرت مصالحها وتكسّرت أدواتها بيده ممسكاً صخرة القانون والعدل بل وهو اعتراف غير مباشر بأن الرجل أصاب الهدف وأنه أربك حسابات الفاسدين فأرادوا إسكات صوته بالدم لكن الرسالة انقلبت عليهم فالدم الذي أُريق اليوم لم يُضعف الموقف بل زاده صلابة ولم يُرهب الشارع بل كشف بوضوح من يقف مع الأمن ومن يراهن على الخراب وسيبقى القائد الشيخ حمدي شكري منحازاً للأمن والحياة وسيبقى ضد الإرهاب وضد مشاريع الفوضى وضد كل من يعتقد أن الدم وسيلة لتحقيق مكاسب رخيصة وستظل دماء الشهداء نبراساً يفضح الجبناء ويُسقط أقنعتهم ويُحبط أوهامهم مهما حاولوا التستّر خلف الشعارات الزائفة.
واننا اليوم نعلن وقوفنا الكامل وغير المشروط مع القائد الشيخ حمدي شكري ونطالب برفع أعلى درجات الجاهزية الأمنية وملاحقة كل من خطط وموّل ونفّذ وسهّل هذه الجريمة وتقديمهم للعدالة دون أي تهاون لأن التساهل مع الإرهاب خيانة لدماء الشهداء وطعنة في ظهر المجتمع وجريمة في حق الوطن
وكما اننا نهيب بالقائد الشيخ حمدي شكري توخّي الحيطة والحذر من أعداء الأمس الذين سقطت مصالحهم وباتوا يتخبّطون في وحل جرائمهم فنحن اليوم في أمسّ الحاجة إليك لما لمسناه فيك من عدل وإنصاف ووقار وحكمة وصبر ونزاهة بعيدة عن أطماع الدنيا ومستنقع سياساتها نسأل الله أن يحفظك وأن يحميك من كل غادر جبان وأن يجعلك شوكة في حناجر باعة الدين والضمير والوطن وأن يديمك سنداً للأمن ودرعاً للحياة في وطن أنهكته المؤامرات لكنه لم يفقد رجاله.