​​​​​​

الأحمدي: هكذا أنجزت عملية تحرير عدن

خليج عدن/ عبدالرحمن أنيس
لذكرى النصر الاولى حديث ذو شجون .. حاولنا من خلال هذا الحوار اخذ شهادة أبرز من كانوا على ارتباط بهذه الذكرى وهو الناطق الرسمي باسم مجلس قيادة المقاومة بعدن علي الأحمدي .. وفي هذا الحديث القصير نحاول تسليط الضوء على ابرز الاحداث التي سبقت ورافقت عملية تحرير مدينة عدن من غزو المليشيات الانقلابية .. فإلى نص الحوار :

1- كيف تسارعت الامور فجاة وتم التحرير في اواخر رمضان؟
طبعا كانت هناك مراحل في الحرب سبقت التحرير فأول مرحلة هي ايقاف تقدم ألوية مليشيات الحوثي والمخلوع وتدمير عدد كبير منها بعد تدخل الطيران ثم مرحلة دعم المقاومة بالأسلحة لتثبيت المقاومة وايقاف اي زحف للعدو ثم تلاها تصفية اكبر قدر ممكن من الأهداف في المناطق المحتلة سواء آليات او مخازن اسلحة او مراكز تجمع وأخيرا باتت معركة التحرير جاهزة للبدأ وكان دعم المقاومة بعربات مدرعة مما سهل ومكن من التقدم لتطهير وتحرير المديريات المحتلة .

2- ماهي ابرز المواقف التي تتذكرونها من معركة التحرير ؟
من أبرز المواقف هو التقاء جميع أبناء عدن من مختلف الجماعات والتيارات السياسية في ميدان المعركة يوم التحرير وتبادل التهاني بروح أخوية عالية وفرح واستبشار بأن تضحيات أبناء وأبطال عدن لم تذهب هباء .

3- ما الذي حسم معركة تحرير عدن؟
توفر الارادة الصادقة والعزيمة لدى أفراد المقاومة ورجالاتها ووضوح الهدف وبموازاة ذلك الحاضنة الشعبية الداعمة والمؤازرة للمقاومة .
وكذلك التفاني والاخلاص من قبل القيادة الشرعية وقادة دول التحالف والقيادة العسكرية ممثلة بقادة الجيش وضباط التحالف الذين كانوا معنا خطوة بخطوة وفي أرض الميدان حتى تم إنجاز المهمة وتحقيق النصر .

4- كيف دارت المعارك لتحرير مديريات عدن الاربع المحتلة ؟
كانت هناك سبقت تحرير عدن وصرف انتباه العدو نحو شمال عدن حيث تم قبل معركة المطار بيومين التوجه لعمران وتحريرها مما أربك العدو وتمت مفاجئته بخطة عسكرية مباغتة من ثلاثة محاور : العريش لقطع طريق الساحل المتجه لأبين والصولبان والمطار وسارت الأمور باتقان كما تم التخطيط لها بتوفيق الله وتم مباغتة العدو والسيطرة على المواقع في زمن قياسي . ثم بعد تثبيت المواقع وتصدي طيران التحالف لمحاولات تحشيد مكثفة في أبين ولحج باتجاه عدن بدأت عملية تمشيط باقي المديريات المحتلة بدأ بخورمكسر ثم المعلا و التواهي وانتهاء بآخر جيوب الميليشيات في معاشيق .

5- كيف تتذكرون معركة التحرير في ذكراها الاولى ؟
كنت أبشر من حولي بقرب النصر وكانوا يستغربون لكن فرحة جميع من حولي كانت تعبر عنها الدموع .
دموع الفرح بنصر غالي قدم له أهالي عدن أغلى ما يملكون وخيرة أبنائهم .
تلك المعركة أستطيع القول أنها أهم وأجمل حدث مر علي في حياتي حين أيقنا بأننا سنستعيد أرضنا التي أحببناها وستكون خالية من أي مستبد غاشم .

6- ما هي رسالتك لشباب المقاومة في عدن ؟
رسالتي هي تحية وتهنئة بهذه الذكرى الأهم لشباب المقاومة وأدعوهم الى الاجتماع والتوحد كما كانوا أيام الحرب وأن يغلبوا المصلحة العامة دوما ويرتقوا على أي حظوظ للنفس . كما أدعوهم الى ادراك طبيعة المعركة التي نخوضها وأنها ليست معركة تقف عند عتبات محافظة عدن بل هي معركة تستهدف البلاد واستقرارها بل والاقليم بشكل عام فينبغي الوقوف خلف الشرعية حتى يتم دحر الانقلاب وقطع اليد الفارسية التخريبية عن المنطقة بأسرها . وان بقاء هذه الميليشيا محتلة لمناطق مختلفة سواء في الجنوب أو في مناطق الشمال فإنما هو مؤشر على مدى الخطر المترتب على هذا الأمر .

7- كلمة اخيرة تودون قولها ؟
في عدن لاتزال المعركة مستمرة سواء في ميادين القتال في المحافظات المجاورة لعدن أو كانت في ميدان الخدمات واستعادة مؤسسات الدولة الشرعية لذا فالمنبغي على الجميع رص الصفوف حتى انجاز الأهداف وعودة الشرعية والإستقرار لكافة ربوع البلاد .
أخيرا اشكركم على هذه الفرصة الطيبة والمساحة التي خصصتموها لهذه الذكرى الغالية فلكم جزيل الشكر