يحيى الجماعي: المسند جزء أساسي من هويتنا والهاشمية أضرت بنا كيمنيين
يحيى الجماعي، رئيس مؤسسة معد كرب الثقافية، وأحد أبرز النشطاء لحراك الأقيال الذي أثار جدلا خلال السنو...
من قلب بوابة الجنوب الغربية "كرش"، وتحديداً من منطقة "الجريبة" حيث تعانق بساطة الأرض صلابة المقاتلين، خضنا رحلة البحث عن الحقيقة بعيداً عن ضجيج المنشورات الموجهة. هناك، التقينا بالقائد حبيب أبوجلاء الصبيحي، قائد الكتيبة الأولى باللواء 12 عمالقة، في حوار لم ينقصه الصدق ولم تغب عنه السياسة.
وسط "سقيفة" متواضعة استقبلنا القائد "أبوجلاء" بابتسامة الحقوقي وعنفوان العسكري. لم يأتِ حوارنا معه للحديث عن الجبهات فحسب، بل لفك شفرات الجدل الذي أثاره موقفه الإنساني الأخير بتبرعه بمكرمته الشخصية لأحد جرحاه، وما تلى ذلك من أنباء عن "هيكلة" وإقصاء.
المكرمة.. درس في التضحية لا بحث عن شهرة
بدأنا من حيث ضجت وسائل التواصل، عن "المكرمة" والجريح رامي. وبكل هدوء رد الصبيحي: "لا هدف لي إلا ابتغاء وجه الله.. استشعرت معاناة الجريح وتبرعت له بالاكرامية التي خصصها القائد رائد الحبهي". وعن اتهامات البحث عن الشهرة، أجاب بحصافة: "أسامحهم.. فهو مجرد رأي لا يدخلني الجنة ولا يخرجني منها". مؤكداً أن نشره للمحادثة في مجموعة الكتيبه الخاصة كان "ليتعلم ضباطي درس التضحية والبذل".
هيكلة القوات.. "الخلاف سنة الحياة"
وعن الأنباء التي تتحدث عن خلافات داخل اللواء 12 عمالقة وقيادة الفرقة الأولى، لم ينكر أبوجلاء وجود تباينات، واصفاً إياها بـ "سنة الحياة"، ومشدداً على أن رفقاء السلاح سيتفقون حتماً.
وبشأن ما يُشاع عن قرارات إقصاء، تمسك الصبيحي بالعمل المؤسسي: "يوجد لدينا أطر قيادية وتنظيمية.. ونتظلم عبر هذه الأطر العسكرية والقضاء العسكري".
رسائل سياسية.. "الوطن الذي ضاع في صراع أحمق"
لم يغب الوعي السياسي عن حديث "خريج الحقوق"، حيث شخص الأزمة اليمنية والجنوبية بمرارة القائد الغيور، معتبراً أن الوطن الجنوبي ضاع سابقاً بسبب "صراع أحمق وشعارات جوفاء"، محذراً الساسة الحاليين من تكرار ذات الأخطاء، وواصفاً الصراع في الشمال بأنه "صراع قوى زيدية على الحكم والسلطة".
الموقف من الإقالة وتداخل الصلاحيات
في ختام الحوار، سألناه صراحة عن أنباء إقالته، فنفى تبلغه بأي قرار رسمي حتى اللحظة، لكنه وضع إصبعه على الجرح قائلاً إن المرحلة تشهد "نزاعاً في الصلاحيات وتداخلاً بالقرارات، يغلب عليها الولاء للألقاب والقبيلة لا للكفاءة".
اختتم أبوجلاء اللقاء برسالة وجدانية لوطنه، مستشهداً ببيت شعر لخص حاله وحال الكثيرين: "بحثت عن هبةٍ أحبوك يا وطني.. فلم أجد لك إلا قلبي الدامي".