التكتل القبلي لأبناء الصبيحة يدين الاعتداء على أحد أفراده ويدعو لوقف خطاب التخوين
أدان التكتل القبلي لأبناء الصبيحة، بأشد العبارات، ما تعرض له النقيب قمري علي الص...
تنطلق غداً الخميس، الجولة الثالثة من مشاورات السلام اليمنية، والتي ترعاها الأمم المتحدة بين أطراف النزاع في اليمن، وتستضيفها الكويت، بعد 72 ساعة عصيبة كادت خلالها المشاورات أن تنهار قبل أن تبدأ، إثر تأخر وفدي جماعة أنصار الله (الحوثيين) وحزب "المؤتمر الشعبي"، والذي يترأسه الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، عن الحضور.
وأوضحت مصادر سياسية يمنية في العاصمة صنعاء لـ"العربي الجديد"، أن "وفدي الانقلابيين غادرا صنعاء عصر الأربعاء، على متن طائرة عُمانية متوجهين إلى مسقط، ومنها إلى الكويت، حيث من المقرر أن تنطلق المحادثات الخميس بجلسة افتتاحية يحضرها سفراء ودبلوماسيون ومسؤولون من الأمم المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي".
ووفقاً لما أعلنه شريكا الانقلاب فإن "الموافقة على المشاركة جاءت بعد رسالة من المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ، أوضح فيها بعض القضايا التي كان الانقلابيون يطالبون بها، والتعهد بشأن أخرى"، إشارة إلى مطالبتهم بضمانات بثبيت وقف إطلاق النار؛ أبرز الشروط التي تمسك بها الطرفان وتسببت بتأجيل موعد انطلاق المحادثات، كما أكد الطرفان على حقهما باتخاذ أي موقف في حال عدم الالتزام بوقف الأعمال العسكرية، أو فرض أجندة غير متوافق عليها.
وتباينت المعلومات حول ملابسات الساعات الأخيرة التي دفعت شريكي الانقلاب إلى الموافقة على المشاركة، إذ تحدثت مصادر قريبة من الجماعة عن وفد عُماني وصل إلى صنعاء بالتزامن مع الاتصالات الأممية، فيما تقول مصادر أخرى إن رسالة بعث بها سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، مساء الثلاثاء، عقب لقاء مع الوفد الحكومي في الكويت، كان لها دور في هذه الموافقة.
وكان قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 أحد أبرز محاور الخلاف غير المعلنة خلال الأيام الماضية، إذ سعى الحوثيون وحلفاؤهم إلى فرض مطالب من شأنها تجاوزه، بما يتضمنه من مطالب محددة بانسحاب المليشيات وتسليم الأسلحة الثقيلة إلى الدولة، وعقوبات على قيادتي الجماعة والحزب، فيما تمسك الجانب الحكومي بالقرار واعتبره مرجعاً لأي محادثات سياسية.
وكان لافتاً في الرسالة التي بعثها الحوثيون وحزب "المؤتمر" إلى ولد الشيخ، وتضمنت الموافقة على المشاركة، أنها تحدثت عن توضيحات في بعض القضايا وتعهدات في أخرى، من دون أن تفصح عن ماهيتها، وهو ما فتح الباب للتفسيرات التي ربطت بعضها التعهدات بجانب وقف إطلاق النار، وأخرى ذهبت إلى ربطها بالقرار الدولي.
لكن القيادي في الجماعة، وعضو الوفد، مهدي المشاط، كان أكثر وضوحاً في تصريح على صفحته الشخصية بموقع "فيسبوك"، حيث قال إنهم تلقوا "تأكيدات بتثبيت وقف النار والأعمال القتالية بشكل كامل وكل ما من شأنه حفظ وسيادة واستقلال البلاد، وكذلك تلقينا تأكيدات بأن تكون أجندات الحوار واضحة".
يترأس وفد الحوثيين الذي توجه إلى المحادثات، الناطق الرسمي باسم الجماعة، محمد عبد السلام، فيما سيكون نائب رئيس الوفد، مسؤول ملف التفاوض، مهدي المشاط، وهو مدير مكتب زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي.