​​​​​​

الكوشاب يرد على الخامري بشان مشروعية السلطة القائمة

كتب/ امين سعيد الكوشاب المحامي

رد قانوني على مقال الاخ محمد الخامري في صفحته (بالفيس بوك ) بعنوان: (حكومة بلا ثقة برلمانية، وقيادة عليا بلا يمين دستورية عضوا مجلس القيادة الرئاسي؛ محمود الصبيحي، وسالم الخنبشي، لازالا يمارسان مهامهما كعضوين في المجلس دون أن يؤديا اليمين الدستورية حتى اللحظة).

 

ونبين للقارئ الكريم في هذا الرد عدم صحة ماذهب اليه المنشور بالعنوان اعلاه .

 

      (مشروعية السلطة القائمة 

في عدن والمحافظات المحررة)

 

يعلم القاصي والداني ان الجمهورية اليمنية تمر بظروف استثنائية ناتجة عن الحرب الأهلية اليمنية ترتب عليها انقسام مؤسسات الدولة وتعذر انعقاد العديد من سلطاتها الدستورية الأمر الذي أفضى إلى قيام سلطة انتقالية ممثلة في مجلس القيادة الرئاسي اليمني لإدارة شؤون البلاد في المناطق المحررة.

وبالتالي فان مبررات مشروعية هذا الواقع تتمثل بالاتي :

1- قيام حالة الضرورة .

 

استقر الفقه الدستوري على أن:

“الضرورة تبيح اتخاذ تدابير استثنائية لضمان بقاء الدولة.”

وحيث إن تطبيق الإجراءات الدستورية كأداء اليمين أو نيل الثقة البرلمانية قد تعذر فعليًا، فإن مباشرةالسلطةلإختصاصاتها يُعد إجراءً مشروعًا تفرضه الضرورة.

 

2- مبدأ استمرارية الدولة من المبادئ المستقرة:

 

“لا يجوز أن تتوقف الدولة أو تتعطل مرافقها العامة.”وعليه، فإن وجود سلطة قائمة تمارس مهامها في عدن والمحافظات المحررة يُعد التزامًا قانونيًا، إذ أن الفراغ المؤسسي يُشكل خطرًا جسيمًا على كيان الدولة.

 

3- الاعتراف الدولي والإقليمي

 

تحظى السلطة القائمة بدعم واعتراف إقليمي ودولي، لاسيما من المملكة العربية السعودية وفي إطار قرارات مجلس الأمن الدولي، مما يضفي عليها مشروعية معتبرة في القانون الدولي.

 

4- اتباع أخف الضررين فمن القواعد المستقرة:

“يُتبع أخف الضررين لدفع أعظمهما.”

وحيث إن تعطيل بعض الإجراءات الدستورية يمثل ضررًا مؤقتًا، بينما انهيار الدولة وغياب السلطة يمثل ضررًا أعظم فإن تغليب بقاء السلطة القائمة يكون هو الخيار القانوني السليم.

 

بطلان القول بعدم المشروعية :

 

إن القول بعدم مشروعية السلطة لعدم استيفاء الإجراءات الدستورية مردود عليه بأن:

 

 -التعذر كان لظروف قاهرة.

 -التطبيق الحرفي يؤدي إلى شلل الدولة.

 -الفقه الدستوري يجيز الخروج المؤقت عن النصوص في حالات الضرورة

 

الخلاصة 

 

اولا : صحة ومشروعية ممارسة السلطة القائمة لصلاحياتها في عدن والمحافظات المحررة باعتبارها سلطة انتقالية تستند إلى نظرية الضرورة ومبدأ استمرارية الدولة والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوارالوطني وقرارات الامم المتحدة المشرعنة لكل ذلك .

 

ثانيآ : ضعف القول بأن المخالفات الشكلية في ظل الظروف الاستثنائية القائمة في اليمن مجرد غطاء شكلي بلا اساس ، بحسبان ان المشروعية قائمة على مااستقر عليه الفقه الدستوري