كهرباء عدن: الإنطفاءات بسبب عجز الطاقة وسرقة الكابلات و التعدي على الشبكة

المهندس/توفيق هزاع نائب مدير الكهرباء مدير المنطقة الأولى

عدن أونلاين/ خاص/ حوار: خالد الشودري

تكثر شكاوى المواطنين و تساؤلاتهم من الإنطفاءات المتكررة للكهرباء و عن السبب الحقيقي لهذه الإنطفاءات ، و حول سبب تأخر المؤسسة في الاستجابة لشكاوى و بلاغات المواطنين حول هذه المواضيع التي تخص المواطن وغيرها ، أجرى (عدن اونلاين)  هذا الحوار مع المهندس/توفيق علي هزاع نائب مدير المؤسسة بعدن مدير المنطقة الأولى فإلى التفاصيل:

س1- في البدء نود إحاطة القارئ الكريم وأبناء المحافظة عن سبب الإنطفاءات المتكررة للتيار الكهرباء في هذا العام لا سيما في موسم الحر زيادة عن بقية الأعوام وإلى متى ستستمر؟

- هناك عجز كبير في الطاقة الكهربائية المولدة من محطات التوليد الرئيسية المغذية للمنظومة الكهربائية الوطنية، فالطاقة المتاحة حاليًا لتغذية الشبكة الكهربائية في محافظة عدن (190 ميجاوات) ومحافظتي لحج وأبين (20 ميجاوات)، ولكن الأحمال الكهربائية المطلوب تغذيتها بالطاقة الكهربائية (300ميجاوات)، للمحافظات المذكورة أعلاه ، أي أن العجز القائم (90 ميجاوات) حوالي (30%) من أحمال الطاقة المطلوبة، وفي الوضع الطبيعي فإن جزء من هذا العجز كان يغطى من الطاقة المولدة من محطة التوليد الغازية مأرب والمرسلة إلى منظومة عدن عبر خطوط النقل (132كيلو فولت) عدن ـ تعز ويبقى العجز حوالي (25 ميجاوات) بسبب محدودية قدرة محطة تحويل الحسوة 132كيلو فولت.

بالإضافة إلى خروج محطة التوليد الغازية في مأرب و تكرر التخريب المتعمد لخطوط نقل الطاقة الرئيسية (400كيلو فولت) إضافة إلى بروز ظاهرة اختلاس الطاقة الكهربائية و الربط المباشر و عدم ترشيد الاستهلاك تسبب في ارتفاع حاد لمؤشرات الأحمال الكهربائية في المحافظة مقارنة بالسنوات الأخرى و هذا ترك أثرا سلبيا على مكونات الشبكة الكهربائية فزادت عدد مرات الانقطاعات مما اضطر المؤسسة إلى القيام بأعمال التطفئة المبرمجة لتغطية العجز الكبير في استهلاك الطاقة هذا إذا ما أضفنا إليه ظاهرة خطيرة انتشرت في الأحياء تمثلت في سرقة الكابلات و التعدي على مكونات الشبكة الكهربائية مما عرض كثير من الأحياء إلى انقطاعات إضافية أخرى.

  س2- هل للموضوع صلة بالأزمة السياسية القائمة أم هناك أسباب أخرى؟

- بالنسبة إلى موضوعات الانقطاعات و علاقتها بالأزمة السياسية فالكهرباء واحدة من الخدمات الاجتماعية التي لا يجب إقحامها في السياسة مثل الماء و الخدمات الصحية و الاتصالات و غيرها و التي يجب الحفاظ عليها، ولكن هناك من يحاول إقحام هذه المشكلة في جو السياسة أما الأسباب الأخرى فتتمثل في عدم توفر الوقود (الديزل) لعدد من محطات التوليد في البلد.

س3- تكثر الشكاوى من تأخر الاستجابة للبلاغات من قبل المواطنين عند وجود أعطال في بعض الأحياء و المديريات؟ وهل البناء العشوائي المنتشر هذه الأيام سبب من الأسباب؟

- شكاوى المواطنين تحظى باهتمامنا الكبير و للأسباب المذكورة فإن عدد الاتصالات يفوق قدرة الطاقم العامل في غرفة استقبال البلاغات، فمثلاً تحدث انقطاعات فتجد عدد المتصلين كبير جداً و ربما غالبية سكان الحي يتصلون مما يحدث دربكة في العمل و تظل الهواتف مشغولة باستمرار.

أما البناء العشوائي فهو أحد الأسباب الرئيسية لكثرة الانقطاعات و الذي تمثل في البناء على الخدمات أو تحت خطوط الكهرباء و يحدث أن يتم تعريض هذه الشبكات لأضرار فادحة وهو ماحدث على سبيل المثال في منطقة كريتر في شارع النصر و الزعفران و المنازل المجاورة للسوق بسبب بناء عشوائي على كابلات الجهد العالي مما تسبب في عطب أحد الكابلات الرئيسية المغذية للمحول الخاص لمحطة المستشفى المجاور و تعرض المواطنين للانطفاء الشامل لأكثر من 12ساعة، وبعد ذلك تم إصلاح العطل مؤقتاً و لكن لا بد من إزالة البناء العشوائي ليتسنى لنا إصلاحه بصورة ثابتة و كذا الحفاظ على الكابلات الأخرى المغذية لمعظم مناطق المديرية.

س4- حدثنا عن التنسيق بين المؤسسة العامة للكهرباء و السلطة المحلية بالمديريات؟ وكذا اللجان الشعبية؟

في السابق كان هناك تنسيق بين المؤسسة و السلطة المحلية مكنها من القيام بواجباتها تجاه المواطنين بصورة إيجابية و كان هناك مجلس تنسيق خدمات في إطار المديرية و ساهم حضور المؤسسة اجتماعات المجلس المحلي و المكتب التنفيذي في حل كثير من الصعوبات و تسهيل إجراءات المؤسسة و تحسين أداء الخدمة و حل كثير من المشكلات ومنها توفير مواقع لبناء محطات توزيع و تحسين أداء الخدمة      ومنها إضافة محولات و إقامة مشاريع تحسين الشبكة لحل قضايا الاختناقات في الشبكة والحد من البناء العشوائي على الخدمات و محاربة الاختلاس و الربط المباشر من الشبكة وهذا لعب دوراً كبيراً في تقليل الانقطاعات , ولكن في الآونة الأخيرة تراجع هذا التنسيق كثيراً وترك أثره السلبي على استمرار الخدمة عند المواطن بصورة سليمة , بل وضاعف من حدة الانقطاعات في الشبكة ونهيب بعقال الحارات و أعضاء السلطة المحلية وكذا أعضاء اللجان الشعبية الأهلية و المواطنين جميعاً الوقوف أمام الظواهر السلبية و الحد منها لكي تتمكن المؤسسة من تقديم خدماتها بصورة أفضل .

س5- ما هي الصعاب التي تواجهونها و الهموم التي تعترضكم عند أداء عملكم ؟

-أهم الصعابات التي تواجه المؤسسة في المرحلة الراهنة تتمثل في الآتي :

1- التعدي على مكونات الشبكة الكهربائية و إعطاب وسرقة الكابلات الأرضية و الأسلاك النحاسية .

2- البناء العشوائي على مسارات الكابلات الأرضية وسد مداخل التهوية لمحطات التوزيع الفعلية المنتشرة في الأحياء السكنية وهي مصدر التغذية لكل حي سكني .

3-اختلاس التيار الكهربائي و الربط المباشر من الشبكة وعدم الترشيد و الاستخدام غير العقلاني للطاقة الكهربائية زاد من ارتفاع الأحمال بصورة مفاجئة فأضاف عبئاً على الشبكة كبيراً جاوز القدرة الاسمية لشبكة التوزيع ومكوناتها مما أدى إلى احتراق الكثير من هذه المكونات وزيادة الانقطاعات المتكررة .

س6- هل يشمل قرار التوظيف 8000 موظف من مقيدي وزارة العمل وهل القرار مرفقكم وفي حال الإجابة بنعم فإلى أين وصلت إجراءات التوظيف ؟

-المؤسسة العامة للكهرباء منطقة عدن استوعبت 135 مهندس وفني ومهني مختص إضافة إليهم فقد تم استيعاب 110 آخرين في محطات التوليد ( المنصورة , خور مكسر , الحسوه ) ومحطة التحويل الرئيسية 132/33kv  الحسوة .

س7- في ما يخص مشكلة فواتير الكهرباء وتأخر البعض ورفض تسديد الفواتير ما هي المعالجات التي اتخذتها المؤسسة بصدها ؟

- مشكلة تسديد فواتير الكهرباء من قبل المواطنين ترك أثره السلبي على التزامات الكهرباء للغير . ما نود أن نوضحة للمشتركين الأعزاء أن إيرادات المؤسسة من فواتير الاستهلاك الكهربائي لا تغطي تكاليف الطاقة التشغيلية و الدولة ما زالت تدعم المؤسسة بمبالغ كبيرة سنوياً , رفض البعض تسديد فواتير الكهرباء الشهرية وتأخر البعض الآخر عن التسديد و تراكم المديونية عليهم يزيد من حدة المشكلة تقف معها المؤسسة عاجزة عن تسديد قيمة الوقود ( الديزل ) لشركة النفط الوطنية ودفع استحقاقات أربع محطات توليد ستأجره خاصة إجمالي الطاقة المنتجة منها ( 55 ميجاوات ) إضافة إلى كلفة التشغيل و الصرفيات اللازمة الأخرى .

س8- هل لكم كلمة أخيرة تودون توجيهها ؟

- ندعوا بالمواطنين الأعزاء إلى تسديد فواتير الاستهلاك الشهرية بانتظام و الحفاظ على مكونات الشبكة الكهربائية وعداداتها حتى تتمكن المؤسسة من خدمتهم , كما نهيب بهم ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية وعدم السماح بالتعدي على مكونات الشبكة و البناء العشوائي على الخدمات .