أحد جرحى الحراك يستغيث من القاهرة: لا تستثمرونا لحماً وترمونا عظماً

عدن اونلاين/خاص

وصلت إلينا شكوى من عبدالرحيم عمر علي ، شاب الطريح الفراش حالياً  في إحدى مستشفيات القاهرة وهي تحمل في ثناياها دلالات عديدة عن الحالة المزرية التي وصل إليها، والإهمال والمعاناة ، ننشرها كما وردت إلينا بما فيها من ألم وحرقة علها تحرك الضمائر الحية فتسارع لنجدة هذا الشاب الجريح، يقول فيها:

أنا الجريح الجنوبي  عبدالرحيم عمر علي أصبت بإصابات بالغة في أحدى  مسيرات الحراك السلمي الجنوبي في الضالع  برصاصات قوات الأمن  ومنذ إصابتي بدأت رحلة العذاب  واتضحت وعود التغني بالوفاء ورعاية أسر الشهداء وعلاج الجرحى  زيفاً  والذي تتخذ منه القيادات الميدانية والتاريخية شعارا لدغدغة مشاعر الناس بعبارات الوفاء التي نسمعها مع كل شهيداً يسقط ، أو عند دماء  جريحا تسيل، اثبت الواقع بأن ما كنا نسمعه عن  ذلك الوفاء للشهداء والجرحى هي مجرد شعارات ليس إلا يدغدغون بها عواطف الشباب  ويتغنون بها في الفعاليات  بينما  هم بعيدين كل البعد عن تطبيقها ان النكران والجحود الذين لاقيناه هو انعكاس حقيقي لغياب القيم والأخلاق النضالية لدى أولئك النفر من القيادات التي تسلقت على أكتافنا  واستثمرت تضحيات الجماهير قيادات تفتقر  إلى صفات  المناضلين  يريدون أن يقودوا شعبا نحو استعادة دولته  وهم بهذه الشاكلة من الفقر الأخلاقي  .

إنني اكتب هذه الشكوى وفي حلقي غصة على الوضع الذي وصلنا إليه من قيادات أدمنت الكذب وامتهنت المتاجرة بدماء الشهداء وأهات الجرحى  قادة يريدون الحرية والعدالة والاستقلال وينشدون ذلك ليلا نهارا وهم بعيدين كل البعد عن تلك القيم ولا يحق لهم أن يتحدثوا عن مثل الحق والصدق والاستقامة وغيرها من السلوكيات النضالية وهم لم يفوا بعلاج جريح أو رعاية أسرة شهيد  أو توفير  أبسط الضروريات للمناضلين في الميدان دفعوا بنا  وتخلوا عنا  وتركونا نتعذب وكأننا نستاهل ما قمنا به .

أنا جريح  وطريح الفراش منذ عام ونيف، وبمساعدة أبناء الجنوب في الولايات المتحدة ودول أخرى وعلى رأسهم رجال أوفياء  مجهولين قدموا ومازالوا يقدمون  مساعدات يشكرون عليها في رحلة العلاج الأولى   بدأت  برحلة  العلاج الثانية ولم ادر بأنها ستكون رحلة العذاب الأولى إلى مصر العربية حسب وعود الأخ شلال علي شائع وردفان الدبيس وتعهد الرئيس البيض  لهم بعلاجي -حسب قولهم لي قبل سفري- رغم عدم وفاء الرئيس البيض بمساعدتي في رحلة العلاج الأولى ، وصلت القاهرة في ابريل الماضي لإخراج حديد ركبت مؤقتا في جسمي  وتركيب مفصل في الركبة حتى  أتمكن من المشي .

وحسب وعود شلال والدبيس بتحمل تكاليف علاجي عدت  إلى مصر إلا أن  تلك الوعود ذهبت أدراج الرياح  وعلى كل حال اشكرهم على ما بذلوه من جهد مضني في وصولي إلى هذه الحالة من رحلة العذاب التي قاموا بها على أكمل وجه.

لم تقتصر وقاحتهم على التخلي عن واجبهم بل زادوا عليه قبحاً  عندما ابلغونا أن بعض الإخوة قد جمعوا مبلغ مالي من بعض المغتربين  وسلموه أحد الأشخاص  وقاموا بتجميع هذا المبلغ بعض الأخوة  في أمريكا حسب حديثنا مع الأخ شلال  والدبيس  وباتصالنا بالأخوة الذين قالوا أنهم جمعوا المبلغ أفادونا أنهم لم يقوموا بتجميع أي مبلغ وأنهم لم يسلموا أي شخص أي مال يخصني كجريح حسب حديث شلال والدبيس واتضح بأن ما يتحدثون عنه من مبالغ ماهو إلا وهم ضاع في المشمش .

أنا الآن طريح الفراش في غرفة العمليات  واحتاج مبلغ مالي لإجراء العملية الجراحية وقدم احد الطيبين الشرفاء في أمريكا مبلغ 2000 دولار بعد اتصالي به أن الأخ الرئيس البيض التزم ب 2000 دولار حسب حديث المقربين منه في الوطن وقلت له إنني بحاجة مبلغ طالما الرئيس البيض سيبعث لي بجزء آخر  وأنا الآن في المستشفى ورجالات الرئيس البيض لم يفوا بالالتزامات ويرسلوا لي مثل هذا المبلغ البسيط الذي لا يشكل لهم شيئا  .

أنا جنوبي وسقطت جريحا  ومن حقي أن استكمل علاجي وأطالب الرئيس علي سالم البيض والرئيس علي ناصر والرئيس حيدر العطاس ان يبعثوا لي بتكاليف العلاج  المتبقية والمقدرة بـ 3000 دولار  وان لا يتركونا نتسول بين المغتربين  ونحن  في أمس الحاجة لدفع تكاليف المستشفى ويمكنكم الاتصال بالمستشفى   .

نرجوكم ثم نرجوكم أن تتواصلوا بالجرحى مباشرة وان لا تعتمدوا على السماسرة والمتسلقين  وان لا تتخذوا شعار الوفاء للشهداء وعلاج الجرحى شعار  للكسب الغير مشروع ، أما تحرير وكفاح ووفروا لنا ذلك  وإما لا تودفوا بعيال الناس وانتم وأولادكم وأقاربكم تناضلون من خلف البحار ومن جبهات الانترنت فلا تستثمرونا لحماً وترمونا عظماً.