أسرة الشهيد الحبيشي بلا مآوى في عدن

خليج عدن/ وائل قباطي

يتردد كثيرا اسم الشهيد الحبيشي في عدن، فذاكرة أبناء المدينة لا تخطى اسم الشهيد الذي أطلق على أحد أكبر ملاعب المدينة في كريتر.

الشيء المؤلم الذي لا يعرفه الكثيرون هو التالي: أسرة شهيد ثورة 14 اكتوبر محمد علي احمد الحبيشي بلا مأوى في عدن، وتتجرع طوال 3 عقود مرارة ظلم الوطن، جراء احتلال منزل الشهيد الكائن في عدن، حيث لفظت والدة الشهيد وأشقائه أنفاسهم الأخيرة فيما حلم استعادة منزل الشهيد او الحصول على مأوى لأسرته لم يتحقق بعد.

يروي مصطفى حبيشي بمرارة قصة نكران الشهيد من الانظمة والحكومات المتعاقبة منذ السبعينات، حينها أحتل احد الاشخاص منزل الأسرة الكائن في حارة حسين بكريتر وتم مصادرة ممتلكات الأسرة وأثاث المنزل من قبل وزارة الاسكان، كان ذلك في  يوليو 1973م حيث تم طرد والدة الشهيد من المنزل، رغم ان لديها عقد انتفاع ونشرت مناشدتها في جريدة 14اكتوبر الصادرة يوم الخميس 12 يوليو 1973م العدد 1663م بحسب مصطفى، الذي يضيف: وكانت والدتي منذ تلك الفترة حتى وفاتها متابعة كافة الجهات المسؤولة بما فيها وزارة الاسكان ولكن جميعها باتت بالفشل ولم يصغى لها احد ولا من باب الاعتراف بدور الشهيد في مرحلة الكفاح ضد الاستعمار وقد تمسكت والدتي رحمها الله باستعادة مسكنها لم ترضى حينها بالبديل واصبحنا اليوم بدون سكن ولا امتيازات مما تحصل عليها معظم اسر الشهداء وقد اضطررت للعودة الى الوطن بعد غربة في الخارج اكثر من 40 سنة.

يواصل مصطفى الحبيشي اليمني المقيم في بريطانيا: تم تكريم الشهيد بطرد والدته من سكنها في ذكرى يوم الشهداء، ورغم سنوات المتابعة الطويلة الممتدة لعقود لم تعيرنا الجهات المعنية ادنى اهتمام والى ألان أسرة الشهيد دون مأوى.

تزوج مصطفى الشقيق الأصغر للشهيد الحبيشي من بريطانية ولديه عدد كبير من الأولاد والبنات، يزور مصطفى مدينته عدن سنويا حيث يقضي فيها عدة أشهر متنقلا بين فنادق المدينة كأي سائح أجنبي قبل أن يعود إدراجه إلى بريطانيا، بالتأكيد يتحدث الرجل لصغاره بفخر عن بطولة عمهم الشهيد وروحه التي قدمها لوطن، حرم أسرته المأوى وصلب اسمه على يافطة" ملعب الشهيد الحبيشي".