تطبيق الإدارة بالتجوال ضرورة وطنية

بقلم/ دكتور لبيب الحاج


ﺗﻣﺛﻝ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺑﺎﻟﺗﺟﻭﺍﻝ (MBWA) ( Management By Walking Around) ﺇﺣﺩﻯ 
ﺍﻻﺳﺗﺭﺍﺗﻳﺟﻳﺎﺕ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﺳﺎﻋﺩ ﻋﻠﻰ ﺗﺣﻘﻳﻕ ﻓﺎﻋﻠﻳﺔ ﺍﻟﻘﻳﺎﺩﺓ ، ﻭﻓﻳﻬﺎ ﻳﻧﻅﺭ ﺍﻟﻣﺩﻳﺭ ﺇﻟﻰ ﻧﺷﺎﻁﻪ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻋﻠﻰ 
ﺃﻧﻪ ﻧﺷﺎﻁ ﺗﻔﺎﻋﻠﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﻘﺎﻡ ﺍﻷﻭﻝ ، ﺇﺫ ﻳﻌﻣﻝ ﺍﻟﻣﺩﻳﺭ ﺇﻟﻰ ﺟﻭﺍﺭ ﻣﻭﻅﻔﻳﻪ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﻭﻗﻊ ﻳﺗﻡ ﺗﻧﻔﻳﺫ ﺍﻟﻌﻣﻝ 
ﻓﻳﻪ ، ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻷﺳﻠﻭﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻳﺎﺩﺓ ﻳﻘﻭﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻋﺗﻘﺎﺩ ﺑﺄﻥ ﻣﻌﺭﻓﺔ ﺍﻟﺯﻣﻼء ، ﻭﻣﻌﺭﻓﺔ ﻣﺎ ﻳﻘﻭﻣﻭﻥ ﺑﻪ ﻫﻭ 
ﺍﻟﻁﺭﻳﻕ ﺍﻟﻭﺣﻳﺩ ﻟﺗﺣﻘﻳﻕ ﻓﺎﻋﻠﻳﺔ ﺍﻟﻘﻳﺎﺩﺓ Stoughton, 1999& Hodder . 
ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺑﺎﻟﺗﺟﻭﺍﻝ ﺃﺳﻠﻭﺏ ﺇﺩﺍﺭﻱ ﻳﻌﻣﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻟﺟﺔ ﺍﻟﻣﺷﻛﻼﺕ ﺍﻟﻧﺎﺟﻣﺔ ﻋﻥ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻣﻛﺗﺑﻳﺔ ، 
ﻭﺗﺣﻘﻳﻕ ﺍﻟﻣﻌﺎﻳﺷﺔ ﺍﻟﺣﻘﻳﻘﻳﺔ ﻟﻠﻌﻣﻝ ، ﻭﺍﻟﺗﻭﺍﺻﻝ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻳﻥ ، ﻭﺍﻟﺗﻌﺭﻑ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﺟﺎﺗﻬﻡ ، ﻭﺑﻬﺫﺍ ﻓﺈﻧﻬﺎ 
ﺗﺭﻛﺯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻧﻳﺔ ، ﺑﻬﺩﻑ ﺗﺣﻘﻳﻕ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻣﺭﺟﻭﺓ. ﻛﻣﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﺳﻠﻭﺏ ﺇﺩﺍﺭﻱ ﺫﻭ ﺟﺩﻭﻯ 
ﻓﻲ ﻣﺟﺎﻝ ﺗﻁﻭﻳﺭ ﺁﻟﻳﺔ ﺍﻹﺗﺻﺎﻝ ﺑﻳﻥ ﺍﻟﻣﺩﻳﺭﻳﻥ ﻭﻓﺭﻕ ﺍﻟﻌﻣﻝ ﻣﻌﻬﻡ ، ﻓﻬﻲ ﺗﻣﻧﺢ ﺍﻟﻣﺩﻳﺭﻳﻥ ﻓﺭﺻﺎً ﻟﻣﻌﺭﻓﺔ 
ﻣﺎ ﺍﻟﺫﻱ ﻳﺟﺭﻱ ﻓﻲ ﻣﻳﺩﺍﻥ ﺍﻟﻌﻣﻝ ، ﻭﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻭﻣﺷﺎﻫﺩﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻳﻥ ﻋﻥ ﻗﺭﺏ ، ﻭﻣﻌﺭﻓﺔ ﺍﻟﻣﺷﻛﻼﺕ 
ﻭﺍﻟﻣﻌﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﻭﺍﺟﻬﻬﻡ ، ﻭﺇﺩﺭﺍﻙ ﺍﻟﻣﻬﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻛﻔﺎﻳﺎﺕ ﻭﺍﻹﻧﺟﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﺗﻲ ﻳﻣﺗﺎﺯ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻭﻥ 
ﺑﺻﻭﺭﺓ ﻣﺑﺎﺷﺭﺓ ، ﻭﺇﺑﺭﺍﺯ ﺍﻟﻘﻳﻡ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﻌﺩ ﺫﺍﺕ ﺃﻫﻣﻳﺔ ﻟﻠﻌﻣﻝ ﺍﻟﺗﺭﺑﻭﻱ ﻭﻟﻠﻘﺎﺋﻣﻳﻥ ﻋﻠﻳﻪ ، ﻭﺗﺗﺿﻣﻥ ﺗﻁﺑﻳﻕ 
ﺳﻳﺎﺳﺔ ﺍﻟﺑﺎﺏ ﺍﻟﻣﻔﺗﻭﺡ ، ﺃﻱ ﺃﻥ ﻳﺧﺭﺝ ﺍﻟﻣﺩﻳﺭ ﻟﻠﻧﺎﺱ ﺑﺩﻻً ﻣﻥ ﺃﻥ ﻳﻧﺗﻅﺭﻫﻡ ، ﻭﺃﻥ ﻳﻛﺳﺭ ﺍﻟﺣﻭﺍﺟﺯ ﺍﻟﻘﺎﺋﻣﺔ 
ﺑﻳﻧﻪ ﻭﺑﻳﻥ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻳﻥ ، ﻭﺗﺳﻬﻡ ﻓﻲ ﻧﺟﺎﺡ ﺍﻟﻌﻣﻝ ﺍﻟﺟﻣﺎﻋﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﻳﻌﺩ ﻋﺎﻣﻼً ﻣﻬﻣﺎً ﻟﺑﻧﺎء ﻣﺳﺗﻘﺑﻝ ﺍﻟﻣﺩﺭﺳﺔ. 
ﻭﺗﻘﻭﻡ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺑﺎﻟﺗﺟﻭﺍﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺗﺭﻙ ﺍﻟﻣﺩﻳﺭ ﻣﻛﺗﺑﻪ ، ﻭﻳﻔﻭﺽ ﺍﻷﻋﻣﺎﻝ ﺍﻟﻛﺗﺎﺑﻳﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﺄﺧﺫ ﻣﻥ 
ﻭﻗﺗﻪ ﺍﻟﻛﺛﻳﺭ ، ﻭﻳﻧﻁﻠﻕ ﻓﻲ ﺃﺭﺟﺎء ﺍﻟﻣﺩﺭﺳﺔ ، ﻭﻓﻲ ﻏﺭﻑ ﺍﻟﻣﻌﻠﻣﻳﻥ ، ﻻ ﻟﻠﺗﺟﺳﺱ ، ﺑﻝ ﻟﺗﺣﺳﺱ 
ﺍﺣﺗﻳﺎﺟﺎﺗﻬﻡ ، ﻭﻣﺷﺎﺭﻛﺗﻬﻡ ﻓﻲ ﺣﻝ ﺍﻟﻣﺷﻛﻼﺕ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﻭﺍﺟﻬﻬﻡ ، ﻷﻥ ﺑﻌﺽ ﺍﻟﻣﻌﻠﻣﻳﻥ ﻻ ﻳﺫﻫﺑﻭﻥ ﻟﻠﻣﺩﻳﺭ 
ﺇﻻ ﻧﺎﺩﺭﺍ ،ً ﻭﻫﻡ ﻓﻲ ﺃﻣﺱ ﺍﻟﺣﺎﺟﺔ ﻟﻪ ، ﻭﻟﻳﺳﺄﻝ ﻋﻧﻬﻡ ، ﻭﻳﺷﺟﻌﻬﻡ ، ﻭﻳﺷﺎﺭﻛﻬﻡ ﻓﻲ ﺃﻓﺭﺍﺣﻬﻡ ﻭﺃﺗﺭﺍﺣﻬﻡ ، 
ﻭﻟﻳﺭﻯ ﺑﺄﻡ ﻋﻳﻧﻪ ﻣﺎ ﻳﺟﺭﻱ ﺑﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺷﻌﺭﻭﺍ ﺑﺄﻧﻬﻡ ﻣﺭﺍﻗﺑﻳﻥ ، ﻭﺃﻥ ﻳﺩﺧﻝ ﺍﻟﻐﺭﻑ ﺍﻟﺻﻔﻳﺔ ﺑﺩﻭﻥ ﻭﺭﻕ ، 
ﻭﻻ ﻟﺣﺿﻭﺭ ﺣﺻﺔ ﺻﻔﻳﺔ ، ﺑﻝ ﻟﺗﺷﺟﻳﻊ ﺍﻟﻣﻌﻠﻡ ، ﻭﻣﺩﺣﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﻁﻠﺑﺗﻪ ، ﻭﻣﺩﺡ ﺍﻟﻁﻠﺑﺔ ﺃﻧﻔﺳﻬﻡ ، ﻭﻣﺎ وصل
ﺇﻟﻳﻪ ﻣﺳﺗﻭﺍﻫﻡ ﺍﻟﺧﻠﻘﻲ ﻭﺍﻟﻌﻠﻣﻲ ، ﻭﺍﻥ ﻳﺗﺟﻭﻝ ﺑﻳﻥ ﺍﻟﻁﻠﺑﺔ ﻟﻳﺳﻠﻡ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ، ﻭﻳﺩﺍﻋﺏ ﺍﻵﺧﺭ ، ﻭﻳﺳﺄﻝ ﻋﻥ 
ﻭﺍﻟﺩﻳﻬﻡ ، ﻭﻋﻣﺎ ﻳﻭﺍﺟﻬﻭﻧﻪ ﻣﻥ ﺻﻌﻭﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﺩﺭﺳﺔ ، ﻭﻳﺟﻳﺏ ﺑﺷﻔﺎﻓﻳﺔ ﻭﺻﺩﻕ ، ﻭﺃﻥ ﻳﻛﻭﻥ ﻓﻲ ﻛﻝ 
ﻣﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﺩﺭﺳﺔ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺳﻘﻁ ﻫﻳﺑﺗﻪ ، ﻭﻟﻳﺱ ﻣﻥ ﻭﺭﺍء ﻛﺭﺳﻲ ﺍﻟﻣﻛﺗﺏ ﻓﻘﻁ . 
 
ﻧﺷﺄﺓ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺑﺎﻟﺗﺟﻭﺍﻝ ﻭﺗﻁﻭﺭﻫﺎ 
ﺗﻌﺩ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺑﺎﻟﺗﺟﻭﺍﻝ ﺇﺣﺩﻯ ﺍﻷﺳﺎﻟﻳﺏ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﻬﺎﻣﺔ ﺍﻟﻣﺳﺗﻣﺩﺓ ﻣﻥ ﻣﺟﺎﻝ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻷﻋﻣﺎﻝ ﻭﺍﻟﺗﻲ 
ﺗﻔﻳﺩ ﺑﻘﻭﺓ ﻓﻲ ﺗﻁﻭﻳﺭ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺗﻌﻠﻳﻡ ، (Dunlap, 1985) ﻭﻗﺩ ﻧﺷﺄ ﻋﻠﻡ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺑﺎﻟﺗﺟﻭﺍﻝ ﻛﺄﺣﺩ ﻓﻧﻭﻥ 
ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻣﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﻌﺳﻛﺭﻳﺔ ، ﺇﺫ ﻣﺎﺭﺳﻪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﺫﻳﻥ ﻛﺎﻧﻭﺍ ﺩﺍﺋﻣﺎً ﻳﺗﻔﻘﺩﻭﻥ ﺍﻟﺟﻳﻭﺵ ، ﻭﻳﺗﻭﺍﺟﺩﻭﻥ ﻓﻲ 
ﺻﻔﻭﻑ ﺍﻟﻘﺗﺎﻝ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻋﺑﺭ ﺍﻟﻌﺻﻭﺭ ﺍﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ، ﺛﻡ ﺍﻧﺗﻘﻝ ﺑﺎﻟﺗﺩﺭﻳﺞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻣﺅﺳﺳﺎﺕ ﺍﻷﺧﺭﻯ ﺑﻌﺩ ﺃﻥ 
ﺃﺛﺑﺕ ﻓﺎﻋﻠﻳﺗﻪ ﻓﻲ ﺗﺣﻘﻳﻕ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﻓﻲ ﺃﺳﺭﻉ ﻭﻗﺕ ، ﻭﺑﺄﻗﻝ ﺗﻛﻠﻔﺔ ، ﻭﺑﺄﻋﻠﻰ ﻛﻔﺎءﺓ ﻣﻣﻛﻧﺔ. ﻭﻟﻺﺩﺍﺭﺓ 
ﺑﺎﻟﺗﺟﻭﺍﻝ ﺟﺫﻭﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻛﺭﻳﻡ ﻓﻲ ﻗﻭﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وتنقد الطير فقال مالى لا أرى الهدهد ام كان من الغائبين )
 
(ﺳﻭﺭﺓ ﺍﻟﻧﻣﻝ ، ﺍﻵﻳﺔ .(۲۰ 
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺳﻳﺭﺓ ﺍﻟﻧﺑﻭﻳﺔ ﺍﻟﺷﺭﻳﻔﺔ ، ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺭﺳﻭﻝ ﺻﻠّﻰ ﷲ ﻋﻠﻳﻪ ﻭﺳﻠّﻡ ﻳﻌﻳﺵ ﻣﻊ ﺃﺻﺣﺎﺑﻪ ﻭﻳﺷﺎﺭﻛﻬﻡ 
ﺃﻋﻣﺎﻟﻬﻡ ﻭﻫﻣﻭﻣﻬﻡ. ﻭﻟﻡ ﻳﻛﻥ ﻳﻛﺗﻑ ﺑﺎﻟﺟﻠﻭﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﺳﺟﺩ ، ﻭﺍﻻﺳﺗﻣﺎﻉ ﻟﻠﺷﻛﺎﻭﻯ ، ﺑﻝ ﻛﺎﻥ ﻳﺧﺭﺝ 
ﺑﻧﻔﺳﻪ ، ﻭﻳﺗﻔﻘﺩ ﺃﺣﻭﺍﻝ ﺭﻋﻳﺗﻪ ﻭﻳﺗﺟﻭﻝ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﻭﺍﻕ ، ﻭﻳﺩﻳﺭ ﺷﺅﻭﻥ ﺍﻟﺣﻳﺎﺓ ﻓﻲ ﻣﺟﺗﻣﻌﻪ ﺑﺎﻟﺗﺟﻭﺍﻝ 
ﻭﺍﻟﻣﺷﺎﺭﻛﺔ ، ﻓﻘﺩ ﺷﺎﺭﻛﻬﻡ ﻓﻲ ﺑﻧﺎء ﺍﻟﻣﺳﺟﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﺩﻳﻧﺔ ، ﻭﺷﺎﺭﻛﻬﻡ ﻓﻲ ﺣﻔﺭ ﺍﻟﺧﻧﺩﻕ ، ﻛﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺩﻳﺭ 
ﻏﺯﻭﺍﺗﻪ ﺑﺎﻟﺗﺟﻭﺍﻝ ﻭﺳﻁ ﺻﻔﻭﻑ ﺍﻟﻣﻘﺎﺗﻠﻳﻥ ، ﻳﺷﺎﺭﻛﻬﻡ ﻭﻳﻭﺟﻬﻬﻡ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻟﻬﺫﺍ ﺍﻷﺳﻠﻭﺏ ﻓﻲ ﺇﺩﺍﺭﺓ 
 
ﺍﻟﺟﻳﻭﺵ ﺍﻹﺳﻼﻣﻳﺔ ﺃﺛﺭﻩ ﺍﻟﻛﺑﻳﺭ ﻓﻲ ﺗﺣﻘﻳﻕ ﺍﻻﻧﺗﺻﺎﺭﺍﺕ ﺭﻏﻡ ﻗﻠﺔ ﺍﻟﻌﺩﺓ ﻭﺍﻟﻌﺩﺩ. 
ﻛﻣﺎ ﻟﻧﺎ ﻓﻲ ﺳﻳﺭﺓ ﺍﻟﺻﺣﺎﺑﺔ ﺭﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﻬﻡ ﻣﺛﺎﻻً ﻳﺣﺗﺫﻯ ﻓﻲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ، ﻛﻘﻭﻝ ﻋﻣﺭ ﺑﻥ ﺍﻟﺧﻁﺎﺏ 
ﺭﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﻪ "ﻟﻭ ﺃﻥ ﺑﻐﻠﺔ ﻋﺛﺭﺕ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ ﻟﺳﺋﻝ ﻋﻣﺭ ﻋﻧﻬﺎ ، ﻟِ ﻡ ﻟﻡ ﻳﺳﻭ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻁﺭﻳﻕ" ﺇﻧﻣﺎ 
ﻛﺎﻥ ﻳﻧﻁﻠﻕ ﻣﻥ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻣﺩﺭﺳﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﻋﻠﻣﺗﻪ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻣﺳﺅﻭﻟﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻧﻳﺎ ﻭﺍﻵﺧﺭﺓ ، ﻭﺣﻳﻥ ﻛﺎﻥ 
ﻳﻧﻁﻠﻕ ﻛﻝ ﻟﻳﻠﺔ ﻳﺗﺣﺳﺱ ﺃﺣﻭﺍﻝ ﺍﻟﻧﺎﺱ ﻭﻳﺭﻯ ﻛﻳﻑ ﻳﻌﻳﺷﻭﻥ ، ﺇﻧﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻧﻁﻠﻕ ﻣﻥ "ﻛﻠﻛﻡ ﺭﺍﻉ ﻭﻛﻠﻛﻡ 
ﻣﺳﺅﻭﻝ ﻋﻥ ﺭﻋﻳﺗﻪ ،" ﻭﻟﻡ ﻳﻛﻥ ﻗﺩ ﻭﺻﻝ ﺍﻟﻧﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺣﻳﻧﺫﺍﻙ ﺇﻟﻰ ﻣﻔﻬﻭﻡ MBWA ﺍﻻﺩﺍﺭﺓ 
ﺑﺎﻟﺗﺟﻭﺍﻝ ، ﻭﻟﻛﻧﻪ ﺍﻟﻔﻬﻡ ﺍﻟﺻﺣﻳﺢ ﻟﻠﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﻬﺩﻑ ﺇﻟﻰ ﺗﺣﻘﻳﻕ ﺍﻟﺧﻳﺭ ﻓﻲ ﺣﻳﺎﺓ ﺍﻟﻧﺎﺱ ، ﻭﺗﻔﻌﻳﻝ ﺍﻟﺑﺭ 
ﻓﻲ ﺍﻟﻧﻔﻭﺱ ﻭﺍﻟﺿﻣﺎﺋﺭ . ﻣﻥ ﺫﻟﻙ ﻳﺗﺿﺢ ﻣﺩﻯ ﺃﻫﻣﻳﺔ ﺗﺟﻭﻝ ﺍﻟﻘﺎﺋﺩ ﻭﺳﻁ ﻣﺭﺅﻭﺳﻳﻪ ، ﻟﻳﺭﻯ ﻋﻥ ﻗﺭﺏ
ﺳﻠﻭﻛﻳﺎﺗﻬﻡ ، ﻭﻳﻛﺷﻑ ﺃﻭﺟﻪ ﺍﻟﻘﺻﻭﺭ ﻟﺩﻳﻬﻡ ، ﻭﻳﻭﺟﻬﻬﻡ ﻟﺗﺣﺳﻳﻥ ﺃﺩﺍﺋﻬﻡ. 

 ..الرئيس التنفيذي لمؤسسة الشفافية مكتب اليمن