السفارة التركية في إيطاليا تمارس أنشطة تجسس

انخرطت السفارة التركية في إيطاليا في أنشطة تجسس لصالح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يوظف كل السبل المتاحة للتضييق على المعارضة سواء داخليا أو خارجيا خاصة بعد تراجع شعبيته وحزبه بسبب فشل سياساته وهو ما جعله يتراجع وحزبه في استطلاعات الرأي

 

وكشف موقع “نورديك مونيتور” السويدي وهو موقع مختص في الشؤون الأمنية والعسكرية أنه تحصل على وثائق تؤكد أن السفارة التركية في روما قامت بالتجسس على أتراك داخل إيطاليا.

 

وأوضح الموقع أن السفارة، في تجاوز للعلاقات الدبلوماسية، أرسلت قائمة بشأنهم إلى أنقرة التي أطلقت إجراءات قضائية ضدهم بذرائع التورط في الإرهاب ومحاولة إسقاط النظام.

 

 

 

 

ووصف الموقع ما تقوم به السفارة بأنه “أنشطة تجسس”، مشيرا إلى أنه في سنة 2018 قرر المدعي العام التركي فتح مجموعة من التحقيقات بشأن 16 تركيا في الخارج.

 

وأكد الموقع السويدي أن المتهمين مدرجون بملفات تجسس أرسلها دبلوماسيون أتراك وأن التهمة دائما “العضوية في منظمات إرهابية”.

 

 

 

 

وأشار الموقع إلى أن أنشطة التجسس على المواطنين الأتراك في الخارج شملت كلا من سويسرا وألمانيا واليونان وبلجيكا والهند وكولومبيا.

 

وتُعد تهمة الإرهاب من التهم الجاهزة التي يُلصقها أردوغان بمعارضيه من أجل إدانة كل من يعارض سياساته وطريقة إدارته للحكم في البلاد.

 

 

 

 

ويرى مراقبون أن مثل هذه الممارسات تسلط الضوء على مخاوف الرئيس التركي المتصاعدة من إبعاده وحزبه العدالة والتنمية من دوائر الحكم خلال الانتخابات القادمة المُقرر إجراؤها في العام 2023.

 

والاتهامات لأردوغان بالتجسس على منتقديه في الخارج ليست وليدة اللحظة، فهذه الممارسات تصاعدت خاصة بعد الانقلاب الفاشل سنة 2016.

 

تهمة الإرهاب من التهم الجاهزة التي يُلصقها أردوغان بمعارضيه من أجل إدانة كل من يعارض سياساته وطريقة إدارته للحكم في البلاد

 

وكان موقع “نورديك مونيتور” قد كشف في وقت سابق بعد أن حصل على وثائق سرية تجسس الدبلوماسيين الأتراك في السفارة والقنصليات في عدة دول على منتقدي الحكومة التركية والرئيس أردوغان.

 

 

 

 

وتؤكد المعلومات التي أوردها الموقع شبكة الشمال الأوروبية للبحوث والمراقبة التي نشرت وثائق تشير إلى أن الدبلوماسيين الأتراك جواسيس يتصيدون معارضي النظام التركي والموالين لجماعة فتح الله غولن التي تتهمها أنقرة بأنها العقل المدبر لعملية الانقلاب الفاشل.

 

 

 

 

وتورطت المخابرات التركية في خطف مواطنين أتراك في الخارج أو أشخاص لهم علاقة بمنظمة غولن وهو ما حدث في العديد من دول وسط آسيا كقرغيزستان التي عرفت احتجاجات بعد اختطاف أحد المعارضين لأردوغان ونقله إلى تركيا لمحاكمته.

 

 

 

 

وبالرغم من ذلك واصلت الحكومة التركية نهجها وتجاهلت القلق الدولي من تلك الانتهاكات التي تتجاوز الحدود الدبلوماسية، وتواصلت عمليات تعقب المعارضين لأردوغان واختطاف من تراه يشكل خطرا على الحكم.

 

وتعطي تلك السياسات انطباعا على تدهور الحريات في تركيا وانزلاقها رويدا نحو النظام الاستبدادي القائم على سلطة الفرد، وهو أمر يسعى أردوغان لفرضه بكل الأشكال رغم الجهود التي تبذلها المعارضة في الداخل والخارج.

 

 

 

 

وتدهورت الحريات الصحافية وحقوق الانسان والحريات الشخصية والعامة في السنوات التي تلت الانقلاب الفاشل وفق تقارير حقوقية.