مجلس الوزراء يكرس اجتماعه في #عدن لمناقشة متطلبات عام التعافي

كرس مجلس الوزراء اجتماعه الدوري اليوم في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس المجلس الدكتور معين عبدالملك، لمناقشة المتطلبات والآليات والوسائل الضامنة لإنجاح عام التعافي، وما سيتضمنه البرنامج العام الجديد للحكومة من مقترحات وأفكار لتحقيق إنجازات نوعية تنعكس بشكل مباشر على حياة ومعيشة المواطنين والخدمات الأساسية.

وطرح أعضاء مجلس الوزراء عدداً من الرؤى والأفكار حول عام التعافي وأهمية بذل جهود استثنائية من قبل جميع الوزارات والجهات المعنية، بهدف تنفيذ خطط واقعية وعملية لمعالجة الأولويات الملحة خاصة في الجوانب الاقتصادية والإنسانية لخدمة المواطنين.

 

وجدد رئيس الوزراء التأكيد على أن أولويات الحكومة واضحة وهي استكمال إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وتحقيق الاستقرار والتعافي الاقتصادي، وستركز في برنامجها العام على هذه الأولويات ضمن رؤى واقعية وقابلة للتنفيذ، مشيراً إلى أن عام التعافي هو هدف وغاية لخدمة المواطنين والارتقاء إلى مستوى تطلعاتهم من هذه الحكومة الجديدة والشراكة السياسية والمجتمعية المرتكزة عليها وتعطيها مساحة للتعاطي مع التحديات بمزيد من التكاتف وتوحيد الجهود لتجاوزها ومعالجة الملفات المتراكمة وفق مسار سريع.

 

ووجه الدكتور معين عبدالملك أعضاء الحكومة بترتيب الأولويات حسب الأهمية وتقديم برامج وخطط لمعالجتها وحلها ويلمس ثمارها المواطنين بشكل عاجل في الجوانب الاقتصادية والأمنية والمعيشية وغيرها، لافتاً إلى ضرورة عكس الوزارات والجهات المعنية لأولويات التعافي في خططها القطاعية ضمن البرنامج العام للحكومة وبأهداف واقعية قابلة للتحقيق.

 

واطلع مجلس الوزراء على العرض المقدم من وزير المالية بشأن الموافقة على إعداد خطة إنفاق شهرية للنصف الأول من العام المالي 2021 لوحدات الجهاز الإداري للدولة، وأقر بهذا الخصوص تكليف وزير المالية وبالتنسيق مع وزراء الخدمة المدنية والتأمينات والتخطيط والتعاون الدولي والإدارة المحلية بالعمل على إعداد خطة إنفاق شهرية للفترة يناير- يونيو 2021م لكل وحدات الخدمة المدنية المشمولة بقوانين ربط الموازنة العامة للدولة وفق المحددات وأولويات الإنفاق، مؤكداً على تقديم الخطة إلى مجلس الوزراء لإقرارها خلال مدة أقصاها شهرين من بدء تنفيذ القرار.

 

وحدد مشروع القرار إعداد خطة الإنفاق الشهرية بناء على مرتكزات ومحددات تشمل المؤشرات الاقتصادية في ظل الوضع القائم ومحدودية مصادر التمويل، والتطورات المالية خلال الفترة السابقة في جانبي الإيرادات والنفقات العامة، وكذلك المتوقعة خلال النصف الأول من العام الجاري، وترشيد النفقات بما يساهم في المواءمة بين تدفق الموارد والنفقات العامة، موضحاً أن أولويات الإنفاق في الخطة هي لاستحقاق مرتبات أجور الموظفين مدنيين وعسكريين والنفقات العسكرية واستحقاقات الشهداء والجرحى ودعم القطاع الصحي في مواجهة جائحة كورونا والأوبئة الأخرى وتشغيل أجهزة الدولة ودعم الجهات الخدمية ونفقات المستشفيات والنظافة وغيرها.

 

واستمع مجلس الوزراء إلى إحاطة من وزير الخارجية وشؤون المغتربين حول التطورات السياسية والتواصل المكثف القائم مع المجتمع الدولي والمواقف الداعمة للحكومة الجديدة للقيام بمهامها ومسؤولياتها، إضافة إلى تطورات الموقف حول الهجوم الإرهابي على مطار عدن الذي نفذته مليشيا الحوثي الانقلابية عبر خبراء إيرانيين، والتصنيف الأمريكي لهذه المليشيات كمنظمة إرهابية أجنبية، والتنسيق الجاري مع الدول والمنظمات الإنسانية لضمان عدم تأثر الجانب الإنساني والإغاثي بهذا القرار، لافتاً إلى الرسائل والخطابات التي تم توجيهها بهذا الشأن بما في ذلك إلى الإدارة الأمريكية الجديدة للتأكيد على أهمية هذا القرار في ممارسة الضغوط على مليشيا الحوثي الانقلابية التي ترفض كل الحلول السياسية وبات الجميع يدرك أنها مجرد أداة لتنفيذ مخططات إيران.

 

وأشاد المجلس بما تبذله وزارة الخارجية في هذا الجانب وتواصلاتها المكثفة لتوضيح الحقائق أمام المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بخصوص رؤية الحكومة وإجراءاتها لضمان عدم تأثير قرار تصنيف مليشيات الحوثي على لائحة الإرهاب في الأعمال الإنسانية والإغاثية، مجدداً التأكيد على عزم الحكومة العمل بكل الآليات والوسائل لضمان عدم تضرر الوضع الإنساني للمواطنين نتيجة لتصنيف هذه الجماعة الإرهابية.

 

كما استعرض وزير التخطيط والتعاون الدولي ما أنجزته اللجنة المكلفة بقرار من رئيس الوزراء بوضع الخطط لضمان عدم تأثر المواطنين بقرار تصنيف الإدارة الأمريكية مليشيا الحوثي منظمة إرهابية أجنبية، وما أعدته بمشاركة الوزارات المختصة الممثلة في اللجنة من مشاريع أولية لتطوير آلية التعامل مع الأزمة الإنسانية وتسهيل أعمال هيئة الإغاثة والمنظمات الدولية.

 

وأحاط وزير الداخلية أعضاء المجلس بتقرير شامل عن الأوضاع العسكرية والأمنية والجهود الجارية لتنفيذ الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض، والأهمية القصوى للتسريع بتوحيد القرار العسكري والأمني، لافتاً إلى الأوضاع في الجبهات ضد مليشيا الحوثي الانقلابية والتي قال إنها في أضعف حالاتها العسكرية والسياسية، وهو ما يخدم الغاية في استكمال إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة.

 

كما قدم وزير الخارجية وشؤون المغتربين رئيس اللجنة الوزارية لإعداد البرنامج العام لحكومة الكفاءات السياسية، تقريراً عما تم إنجازه في إعداد مشروع البرنامج والذي قال إنه أصبح شبه جاهز وسيتم إدراج فقط بعض الملاحظات المقدمة واستيعاب الإضافات وفقاً للموجهات والمحددات المقرة، وأقر مجلس الوزراء تخصيص جلسة استثنائية لمناقشة وإقرار البرنامج العام للحكومة تمهيداً لاستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة.

 

وناقش مجلس الوزراء الاستراتيجية الوطنية لرعاية كبار السن 2021- 2027م، والمقدمة من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، والتي تم صياغتها ضمن التزام الحكومة بالاتفاقيات والمواثيق الدولية وتأكيدها على السياسات المتعلقة بكبار السن وتنفيذها كحق ومسؤولية وأن تطبق على أساس الاحتياجات والأهداف الوطنية في ظل جهد تنموي متكامل ومنظم ومن خلال التعاون مع الشركاء المحليين والتعاون الإقليمي والدولي.

 

وأقر المجلس على ضوء النقاشات استيعاب الملاحظات المقدمة على الاستراتيجية وتقديمها إلى الجلسة القادمة لإقرارها بشكل نهائي.