​​​​​​

التنظيم الناصري بصنعاء ينظم وقفة جماهيرية رمزية أمام ضريحي الشهيدان إبراهيم وعبدالله الحمدي

  
نظم التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري اليوم الأحد وقفة جماهيرية رمزية لقراءة الفاتحة على أرواح الشهيدان إبراهيم وعبدالله الحمدي، ووضع إكليلين من الزهور أمام ضريحي الشهيدين، حيث شارك فيها مجموعة من السياسيين والأدباء والكتاب والناشطين الحقوقيين ومحبي الشهيد في مقبرة الشهداء بالعاصمة صنعاء، وذلك إحياءً للذكرى الثالثة والأربعين لاستشهاد القائد الخالد إبراهيم محمد الحمدي رئيس مجلس قيادة حركة 13 يونيو التصحيحية وأخيه الشهيد عبدالله محمد الحمدي قائد قوات العمالقة. 
 
وفي الوقفة الرمزية تم إلقاء البيان السياسي للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري من قبل الدكتور عبدالله عبدالواحد الخولاني أمين الدائرة الإعلامية للتنظيم على المشاركين والمشاركات أمام ضريحي الشهيدان في مقبرة الشهداء والذي اكد فيه أن الجريمة البشعة التي نفذتها أيادي الخيانة والعمالة والغدر باغتيال القائد الخالد الشهيد إبراهيم محمد الحمدي رئيس مجلس قيادة حركة 13 يونيو التصحيحية، وأخيه الشهيد البطل عبد الله محمد الحمدي، وأخفت قسريا القائدين المناضلين علي قناف زهرة وعبد الله الشمسي، والنفي قسرا للرائد عبدالله عبدالعالم عضو مجلس قيادة الثورة وقائد قوات المظلات والتي كانت تدشينا لمخطط شاركت فيه قوى رجعية محلية وإقليمية واستعمارية دولية، استهدف مشروع بناء الدولة المدنية الحديثة، التي كانت وستظل حلم وأمل الشعب اليمني العظيم، إلا أن الشعب اليمني العظيم كان فطنا وسريعا في تحديد هوية القتلة، بمجرد سماعه لبيان النعي الذي نزل عليه كالصاعقة، ثم أثناء تشييع قائديه إلى مثواهما الأخير فضح شعبنا القتلة بالأسماء، قبل أن تفضحهم الوثائق التي بدأت تفصح عنها -مؤخرا- أجهزة الاستخبارات الدولية على الرغم من إحكام تلك الايادي خطة جريمة الاغتيال الآثمة والاخفاء القسري للقائدين المناضلين علي قناف زهرة وعبد الله الشمسي في 11 أكتوبر 1977م. 
 
وأكد التنظيم الناصري في بيانه السياسي إن ما يعزي الناصريين وكل محبي القائد الخالد إبراهيم محمد الحمدي هو أنه مازال بأفكاره وآماله وطموحاته ومنجزاته يسكن قلوب وعقول اليمنيين، ليس فقط الذين عاصروه وعاشوا مجد سنوات حكمه بعزة وكرامة، وإنما –أيضا- قلوب الأجيال الشابة التي ولدت من بعد رحيله، على الرغم من حملات التشويه القذرة، التي استهدفت شخصه ومشروعه النهضوي، والإجراءات الحاقدة التي أرادت أن تمحو صورة القائد وإنجازاته من ذاكرة التأريخ، وإسقاط فترة حكمه المجيدة من المناهج الدراسية، وكأنها لم تكن، إلا أن التفاعل الجماهيري الكبير من كل الفئات العمرية اليوم وفي كل ذكرى سنوية لاستشهاد القائد إبراهيم الحمدي، إنما يثبت أن قائدهم يسكن أعماقهم، وأن أفكاره وإنجازاته محفورة في ذاكرة التأريخ، وستتحطم معاول القوى التقليدية، المعادية لمشروعه الحضاري النهضوي، كلما دفعت بها شياطين الرجعية العربية لتشويه تأريخه الناصع، وتدمير منجزاته الشامخة، على الرغم من مرور أربعة عقود ونيف على ارتقاء الشهيد إبراهيم الحمدي إلى عليين، ليحتل مقعده إلى جوار الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين، بينما تستمر لعنات الجماهير الوفية لقائدها تلاحق قاتليه حتى بعد أن حقت عليهم كلمة الله ومضى فيهم عدله، فأصبحوا عبرة لكل قاتل وظالم وفاسد.
 
وأضاف التنظيم الناصري - في بيانه - إننا ونحن نشارككم لحظات الوفاء لزعيمكم العظيم، نجدد لكم وللقائد الخالد إبراهيم الحمدي العهد بالمضي على طريق الحرية والعزة والكرامة الذي دشنه بيديه وسقاه وأخوته الناصريون بدمائهم الزكية، كما ندعوكم إلى أن تشدوا أزر تنظيمكم في مواجهة التحديات التي تكاد تعصف بالثورة اليمنية، بكل أبعادها التحررية والتقدمية والوحدوية. ويجدر أن حلمكم المتمثل ببناء الدولة المدنية، لا يمكن أن يتحقق إلا بشحذ الهمم وحشد الطاقات وكل القدرات الشعبية والنخبوية، ولن تسكن أرواح شهداء الثورة والجمهورية بسلام إلا إذا واصلتم المسيرة، ودافعتم عن مكتسبات الثورة التي ضحوا بأرواحهم الطاهرة من أجل نجاحها وإرساء مبادئها وتحقيق أهدافها.
 
ووجه التنظيم الناصري دعوته للمجتمع الدولي إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة، تنظر في القضية، لأن الضحية لم يكن شخصا عاديا، وإنما كان رئيس دولة مستقلة وعضو عامل في الجامعة العربية والأمم المتحدة، فضلا عن أن أيدي القتلة امتدت إليه وهو يمارس مهامه، ويُعِد مع أخيه الشهيد سالم ربيع علي للإعلان عن الوحدة اليمنية، مشيراً إن مطالبه بأن تسلك قضية اغتيال الشهيد إبراهيم الحمدي وأخيه والكشف عن مصير المخفيين وعن مصير جثامين شهداء حركة 15 أكتوبر 1978 مسلكا قانونيا، إنما تنطلق من حرصه على تحقيق العدالة، من خلال القضاء الدولي المحايد والنزيه لتجريم المدانين وتبرئة من لم تثبت إدانتهم، وتقدير التعويضات العادلة للشعب اليمني مقابل ما تعرض ويتعرض له من خسائر بشرية ومادية ومعنوية، أدت إلى تقهقر مشروعه الحضاري، وبناء دولته المدنية.