​​​​​​

أمريكا تدعم تغيير صالح والإبقاء على أركان نظامه المتخصصين بمحاربة الإرهاب... صحيفة خليجية: تبدو الكفة راجحة لمصلحة قوى التغيير

صالح في آخر خطاب له قبل رحيله إلى السعودية

عدن اونلاين/ متابعات

قالت صحيفة الخليج الإماراتية بأن وعود نائب الرئيس اليمني الفريق عبدربه منصور لشباب الثورة بـ”تغيير عميق وصفحة جديدة” تخرج اليمن من أزماته في غضون أسبوعين، أشاعت الآمال بانفراج وشيك لهذه الأزمة، غير أن الفرقاء السياسيين بدوا غير واثقين بأن تأتي تفاعلات الأيام المقبلة بجديد يخرج البلد من مربع الأزمة رغم تداعياتها التي صارت تدفع باليمن نحو مربع الفوضى الشاملة .

و استدركت الصحيفة بأن قوى المعارضة لم تبد اهتماماً حيال هذه الخطوة، لاسيما مع تحفظها على الموقف الضبابي للإدارة الأمريكية من الثورة الشبابية المستمرة منذ منتصف فبراير/ شباط وتجاهلها مطالب الثوار في رحيل الرئيس صالح وأركان نظامه المسيطرين على مؤسسات الجيش والأمن .

و عللت سبب الغموض هو ما دعا أحد قادة المعارضة خلال لقاء جمعهم مع السفير الأمريكي جيرالد فيرستاين إلى المطالبة بموقف أكثر وضوحاً من الثورة الشبابية، حيث أكد السفير فيرستاين أن واشنطن لا تستطع عمل شيء، وأن التحولات في اليمن مرهونة بموافقة أو عدم موافقة الرئيس صالح على التنحي عن السلطة إلى إشارته بأن واشنطن ستبذل جهوداً لدى المملكة العربية السعودية لإقناع الرئيس صالح بالتوقيع على المبادرة الخليجية . ويرى قادة في المعارضة أن المواقف المترنحة للولايات المتحدة حيال الثورة الشبابية في اليمن أدت دوراً في تأخير إنجاز التغيير المنشود بعد عملية الاغتيال الكبيرة التي استهدفت الرئيس صالح وسائر أركان نظامه المدنيين والعسكريين مطلع الشهر الجاري في جامع بداخل القصر الجمهوري .

ويشير هؤلاء إلى أن واشنطن القلقة من خطر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب لم تمارس أي ضغوط على الرئيس صالح ونظامه قدر الضغوط التي مارستها على قوى المعارضة، في حين أن مواقفها الأخيرة بدت أكثر حذراً بعدما قررت رفع يدها عن الرئيس صالح ودعم أهداف الثورة في جانبها الخاص بتغيير صالح برئيس آخر، مع الإبقاء على أركان نظامه من قادة الجيش والأمن الذي تعاملت معهم لسنوات ودربت قواتهم في الحرب على الإرهاب .

وزاد هذا الدعم مع الاضطرابات التي شهدتها محافظة أبين الجنوبية بعد سيطرة مسلحي تنظيم القاعدة على مدينة زنجبار والمناطق المحيطة بها وخوضهم مواجهات عنيفة مع قوات الجيش المرابطة هناك . ويؤكد محللون أن موقف شباب الثورة كان أكثر إدراكاً لهذه التعقيدات، بخاصة بعدما أعلن هؤلاء في بياناتهم عدم رهانهم على المواقف الإقليمية والدولية في رسم معالم المستقبل في اليمن وتمسكهم بالشرعية الثورية التي تتصدر المشهد السياسي اليمني اليوم إلى تعهدهم المضي في المشاورات لتأليف المجلس الانتقالي وتوعدهم بالتصعيد لحين تلبية مطالب الشعب في إنجاز مطالبهم في تأليف مجلس رئاسي انتقالي أملاً في نهاية قريبة لنظام الرئيس صالح .

وتبدو الكفة راجحة لمصلحة قوى التغيير المناهضة لنظام الرئيس صالح، فشباب الثورة الذين تعهدوا في تظاهرات جمعة “الشرعية الثورية” يوم أمس الاستمرار في الاحتجاجات السلمية لحين اقتلاع النظام السابق تسابقت مع تصريحات أطلقها وجهاء قبائل أكدت أن عودة الرئيس صالح إلى اليمن صارت مستحيلة وأنها، إن حدثت، ستكون سبباً في تأزيم الأوضاع وربما جر البلاد إلى هاوية الحرب الأهلية .