​​​​​​

مبني بلدية شرطة الشيخ عثمان التاريخي في قبضة عابثين

خليج عدن /خاص

محمد خالد

تواصل حملة إزالة العشوائيات والبسط على الأراضي والممتلكات العامة بالعاصمة المؤقتة عدن أعمالها بوتيرة عالية، وسط تنسيق مشترك بين الأجهزة الأمنية وتأييد من شخصيات اجتماعية من مختلف أطياف المجتمع، وعبّروا عن دعمهم ومؤازرتهم للحملة، لما من شأنه تثبيت النظام والقانون واستعادة هيبة الدولة وإعادة الوجه المشرق لمدينة عدن، ووقف العبث في المدينة.

ومارست جهات نافذة عقب الحرب عملية بسط عشوائي، مستخدمين قوة السلاح للاستيلاء على الأراضي والممتلكات العامة والخاصة، واستحداث عشوائي وبناء مخالف للقانون لم تسلم منه حتى المواقع التاريخية والأثرية كما حدث في المبني القديم لشرطة الشيخ عثمان.

عبث طال معالم تاريخي 

ويعد مبني الشرطة القديم للشيخ عثمان (المسمي الجديد) معلم تاريخي وأثري، تم تشييده أيام الاستعمار البريطاني، کأول مبنى إذاعي في الجنوب العربي في وسط مدنية عدن، وبدلاً من الحفاظ عليه كمعلم تاريخي كواجهة سياحية، أصبح مرتع للعشوائي.

وأقدم مستثمر إلى تحويل المبنى لمحلات تجارية ومطاعم حديثة (ستة وثلاثين محل) وقام بتأجيرها بمبلغ (مائة ألف ريال شهرياً) لكل محل باجمالي (ثلاثة مليون وستمائة ألف) بحجة أن المال يذهب للبنك المركزي ومن ثم تصرف الفلوس لصالح صندوق التقاعد، العسكري الذي وضع يده على المبنى.

بينما الواقع أن تلك المبالغ تذهب إلى مجموعة يدّعون انتمائهم للمقاومة في مديرية الشيخ عثمان، بحجة مقاومتهم لمليشيات الحوثي في حرب 2015م، بقيادة وزير الداخلية، فيما ينتظر المتقاعدون العسكريون أن تصرف مرتباتهم منذ تحرير عدن من مليشيات الحوثي. 



نهب ممنهج 

نهب ممنهج ومدروس تعرض له مبنى الشرطة القديم في الشيخ عثمان من قبل وزراء الجنوب السابقين بداية بوزير الدفاع السابق محمد ناصر أحمد الذي استولى على حوش البلدية خلف بريد الشيخ عثمان الذي كان مرتع للخيول أيام الاستعمار البريطاني، ومؤسسة للمواد الغذائية أيام الحرب ، كما واستولى وزير،الداخلية السابق على فرم ورثه المرحوم غانم احمد قرادي ليشيد عمارة لوكندة أمام سوق قات الشيخ عثمان.

ولاحقاً تم الاستيلاء من قبل مدير عام صندوق المتقاعدين العسكريين بصنعاء بتأجيره لأحد المستثمرين، ومنذ عام 2011م تذهب إيرادات وإيجارات المحلات لمتنفذين، وختاماً أقدم وزير الداخلية حسين عرب بحكومة الشرعية حكومة القائد منقذ اليمن هادي، ليوقع أول عقد سطو للمال العام لمبني الشرطة القديم.

ختاماً.. تتوالى عمليات السطو والبناء العشوائي الذي يهدد باندثار معالم عدن التاريخية، المدينة التي بحاجة لمن ينتشلها، ويصحح مسار ثورة فبراير 2011م، وإعادة المبنين وإيراد محلاته إلى صندوق التقاعد العسكري للشرطة أو صندوق التكافل الاجتماعي لإدارة أمن عدن مثل سابق عهدها، سبعة أعوام من العبث بإراداته، فأين وجهاء وشيوخ الشيخ عثمان، وهل القانون قادر على إنصاف المتقاعدين العسكريين؟؟ ولماذا حملة إزالة البناء العشوائي لم تهدم البناء العشوائي على الموقع التاريخي الأثري لمدينة عدن مبني شرطة الشيخ عثمان حتى اليوم .