أخبار محلية
إجماع عسكري وأمني على بقاء معسكر بدر… ودعوات لتغليب المصلحة العامة وتعزيز الاستقرار في عدن
أكدت مصادر مطلعة وجود حالة من الإجماع بين القيادات العسكرية والأمنية العليا على أهمية استمرار معسكر بدر وقيادته، في إطار الحفاظ على توازن المنظومة الأمنية والعسكرية في العاصمة المؤقتة عدن. وأشارت المصادر إلى أن هذا التوافق يأتي في سياق التفاهمات الأخيرة التي شهدتها كل من الرياض وعدن، والهادفة إلى تهدئة الأوضاع وتعزيز الاستقرار.
وبحسب المصادر، فإن اعتراض هذا التوجه يقتصر على طرف واحد لا يزال يتعامل مع القضية من زاوية ضيقة لا تخدم المصلحة العامة، ولا تنسجم مع الجهود المبذولة لترسيخ الأمن والاستقرار في المدينة.
ويُعد معسكر بدر، بقيادة العميد عبدالرحمن عسكر الحريري، قائد اللواء الأول مشاة، أحد أبرز التشكيلات العسكرية التي لعبت دورًا محوريًا منذ اندلاع الحرب، حيث شاركت وحداته في جبهات القتال الحدودية ضد مليشيات الحوثي منذ المراحل الأولى، وقدّم أفراده تضحيات كبيرة في سبيل الدفاع عن الوطن. ولا يزال اللواء يواصل أداء مهامه في حماية الجبهات وتعزيز الأمن في العاصمة عدن.
كما يحظى المعسكر بحضور مجتمعي لافت، إذ تشير المعلومات إلى تكفله بدعم أكثر من 400 طالب في كليات جامعة عدن، ينتمون إلى عدد من المحافظات، بينها لحج وأبين والضالع وردفان ويافع وشبوة، في مبادرة تعكس دوره الإنساني إلى جانب مهامه العسكرية.
ويمتد هذا الدور ليشمل دعم أسر الشهداء منذ حرب 2015 وحتى اليوم، سواء من جبهات القتال أو من شهداء الحراك الجنوبي قبل الحرب، في إطار التزام مستمر تجاه هذه الفئات.
وفي سياق متصل، حذرت المصادر من محاولات إعاقة مسار التفاهمات الأخيرة، مؤكدة أن أي توجه لاحتكار الملف الأمني من قبل فصيل واحد قد ينعكس سلبًا على استقرار عدن، التي تتطلب إدارة أمنية وعسكرية قائمة على الشراكة والتكامل بين مختلف التشكيلات.
واختتمت المصادر بالتأكيد على أهمية تغليب صوت العقل والحكمة، والعمل بروح وطنية جامعة تُعلي من مصلحة الوطن، وتُسهم في تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات الأمنية والعسكرية، بما يضمن استدامة الأمن والاستقرار وخدمة المجتمع في العاصمة عدن.