من نحن | اتصل بنا | الأربعاء 30 سبتمبر 2020 01:01 صباحاً
ذاكــرة عـدن

اتّحاد الأدباء والكتّاب اليمنيين: الكيان المعطّل

خليج عدن/ عصام واصل السبت 26 أغسطس 2017 11:05 صباحاً

يتساءل الأدباء في أرجاء اليمن عن سرّ اختفاء الاتحاد في ظل ظروف عصيبة كهذه، وعن مآلات هذا الاختفاء ومبرراته ولصالح مَن! وإلى متى سيظل هذا الاختفاء؟ هل هو اختفاء مبرر أم إخفاء قسري بالفعل والقوة ومع سبق الإصرار والترصّد؟ كيف ولماذا وإلى متى؟ لماذا يغيب في وقت الحاجة إلى ظهوره؟ بالإضافة إلى التساؤل حول الاختلالات التي رافقت مسيرته في فترته الأخيرة، هل تحوّل الاتحاد إلى حانوت؟ هل أصبح بوابة خلفية للسياسي؟ هل سيعود إلى الواجهة فاعلاً ومتفاعلاً مع المجتمع وقضاياه؟ أم أنها بداية النهاية، أم نهاية النهاية؟
غياب الاتحاد مِن الاختلالات الثقافية
يقول الأديب صالح بحرق، عضو الاتحاد فرع حضرموت الساحل، إن «غياب اتحاد الأدباء والكتّاب اليمنيين في هذه الظروف يعدّ من ضمن إحدى الاختلالات الثقافية التي تمرّ بها البلاد، وذلك بعد تصدّع ما كان يسمى بالوحدة اليمنية حيث افتقد كثير من الأدباء في بعض المحافظات إلى الانتماء، وبالتالي ظهرت علامات الانقسام الفكري والقيادي والثقافي في فروع الاتحاد واحتفظ الاتحاد فقط بقيمته الأدبية والإنسانية. وكان لهذا الشرخ في الوعي الجمعي دلالات كبيرة قد تكلم عنها كثيرٌ من الأدباء».
ويرجع انسحاب هذه المؤسسة الثقافية، إلى الظل خسارة كبيرة للبلد، إذ يقول إن «غياب هذه المؤسسة الثقافية الفكرية وانسحابها إلى الظل وتهميشها خسرت البلاد الرؤية الحقيقة للتقدّم والرافد الأساسي للأفكار التصحيحية التي تخدم البلد وتنتشله من ظلام الجهل والاقتتال والقبلية إلى رحاب الحرية الفكرية والسياسية».
الأديب هشام محمد: غياب اتحاد الأدباء يعود في الأساس إلى تدجينه من قبل السلطة

ويؤكد أن «الصراعات السياسية التي مرّت بها البلد والتفكك والتصدّع في جدار القيم السياسية والنظام السياسي بطابعه القبلي الاستحواذي وعدم إعطاء النخب الفكرية أي مجال لخدمة البلد، والاقتصار على دور محدود للأدباء لا يخدم تطلعات الجماهير إلى الحرية والمساواة والعدالة، كل هذه الأمور هي أسباب غياب الاتحاد».
ويرى أن عدم قبول أعضاء جدد «ناتج عن انسحاب بعض القيادات من الأمانة العامة للاتحاد وتصدّع الفروع نظراً إلى قلة الدعم المالي أو عدمه، وأصبح في كل محافظة فرع مستقل يمارس مهامه بعيداً عن المركز، إن لم تكن بعض الفروع قد أغلقت في بعض المحافظات».
ويرجع معظم الاختلالات التي حصلت بسبب عدم التمثيل الحقيقي، ويشير إلى أن «كثيراً من الحقوق التي كان ينعم بها أدباء اليمن قد ضاعت لعدم وجود الممثل الحقيقي ومنها مشروع الأراضي للأدباء ومحاولة بعض القيادات بسط هيمنتهم على المشروع وضياع حقوق الأدباء»، وأبدى اعتقاده أن «هذه الإجراءات سوف تؤثر دون شك على مسارات الاتحاد والبدء في التفكير لانتخاب قيادات جديدة في المستقبل إذا تعافى الاتحاد من الأمراض التي تفتك به باستمرار لتحوّلها إلى مسخ ثقافي لا ينهض بمسئولياته التنويرية».
ينبغي أن يظل باب العضوية مفتوحاً
أما الأديب وجدي الأهدل فيقول، إن «دور اتحاد الأدباء والكتّاب اليمنيين يغيب في الوقت الذي تشتد الحاجة إليه. ولا أعلم ما السبب الذي يجعل الاتحاد يتنازل عن دوره الوطني ويُحجم عن طرح مبادرة سلام لوقف الحرب وحقن دماء اليمنيين»، ويؤكد أن أسباب هذا الغياب «تُسأل عنها قيادة الاتحاد»، ويضيف «آمل أن لديهم أسباباً وجيهة اضطرتهم إلى وقف أنشطة الاتحاد وإغلاق مقراته».
ويبدي وجهة نظره عن إغلاق باب العضوية، قائلا «لا أوافق ولا بأي شكل من الأشكال على الامتناع عن قبول أعضاء جدد في الاتحاد، مهما كانت الأسباب والمبررات، وينبغي أن يظل باب العضوية في الاتحاد مفتوحاً، لأنه من المهم تنشيط دورة الحياة في الاتحاد عن طريق الدماء الشابة، وإلا فإنه سيحكم على نفسه بالركود والشيخوخة». وحمّل الجميع مسؤولية عدم تسليم الأراضي المعلن عنها للأدباء قائلاً «وأما عن الأراضي الممنوحة للأدباء، التي تم الإعلان عنها في مناسبات عديدة ولم تسلم لهم بعد، فإن الجميع يتحمّل المسؤولية»، واستغرب أن «الأدباء لا يستطيعون تنظيم أنفسهم وتعبئة قواهم لأخذ حقوقهم! وأرى أن هذا عجز فادح، ودليل على الضعف الذي وصل إليه الاتحاد». أما عن الانتخابات المقبلة، فقال: «فلم أسمع أيّ شيء عنها، وربما أن ظروف الحرب تحول دون انعقاد المؤتمر العام للاتحاد الذي يُنتخب من خلاله المجلس التنفيذي للاتحاد، ومن أعضائه تُنتخب الأمانة العامة».
أعضاء لا تنطبق عليهم شروط العضوية
بدوره، يؤكد الأديب هشام محمد، أن «غياب اتحاد الأدباء يعود في الأساس إلى تدجينه من قبل السلطة، وتخاذل الأدباء أنفسهم في جعل نقابتهم محايدة وقوية في مواجهة التغلغل الحزبي وإغراءات السلطة أو تلويحاتها، وللأسف أن اتحاد الأدباء يضم مجموعة كبيرة لا تنطبق عليهم شروط العضوية، وليس لهم علاقة بالأدب، وهؤلاء يظهرون كثيراً في أوقات الانتخابات يتكتلون ويتصدرون المشهد لتمرير أجندة حزبية، بل وأصبحت تلك الأجندة تعمّم من قبل مسؤولين أمنيين، بل وصل الأمر إلى أن تتدخل في التنسيق الانتخابي والحشد قيادات مشيخية حزبية جهوية، وساعد في ذلك النظام الداخلي للاتحاد الذي يحتاج إلى تحديث وإعادة بناء كلي للائحتة الداخلية، لإتاحة الشفافية والديمقراطية في بنية الاتحاد».
ويقول بشأن تجميد العوضيات الجديدة، إن «مسألة منح أدباء جدد العضوية فإن المماطلة ناتجة عن خشية فقدان الأكثرية أمام تمرد الجيل الألفيني الأدبي». أما عن الأراضي الخاصة بالأعضاء، فيرجع عرقلة تسليمها إلى صمت الأدباء وعدم ضغطهم على الجهات الأمانة العامة، ويقول «ما أنا مطلع عليه أن تأخير الأراضي في أمانه العاصمة يعود أولا إلى الأعضاء وعدم الضغط على الأمانة العامة بالرغم من جهوزيتها منذ زمن، والتحرّك الأخير جاء نتيجة لهذا الضغط، الذي بدأ بشكل تصفية حسابات لكن وجد تفهما من الأمين العام بتسليم الملف إلي الفرع للتعاون بين الأمانة العامة والفرع. وربما يعود السبب إلى الانتخابات من أجل نيل رضا الأعضاء».
الانتخابات كانت مسيّسة تماماً
ويرى الأديب عبد الرحمن السماوي، أن «العامل السياسي قد اخترق الاتحاد من خلال مكون من الأدباء قامت السلطة بصناعتهم بعد حرب 94 حتى يتسطح دوره المؤثر. والجميع يعرف كيف كان نشاطه من خلال رموز كبيرة منها توفى ومنها ما زال حيّاً، حيث ذلك النشاط كان له تأثير في ما يخص الحريات العامة والحقوق وتعديل القوانين بل ساهم في صناعة التغيير السياسي بالبلد. وبعد أخذه ليصبح في أيادي السلطة تم تهميشه وتهميش أعضائه وإبراز أعضاء موالين للسلطة ليسدوا طريق الحركة الأدبية وإقصاء المعارضين للسلطة، مما أثّر على ديناميكية العمل داخل الاتحاد وأثّر فكريا ًعلى إبداعات الكتّاب». ويؤكد أن «كثيراً من الكتّاب الحقيقيين قد أصيبوا بالمعاناة من حيث الدخل الشهري وحرموا من أبسط الحقوق التي يكفلها لهم النظام والقانون.
ويشدّد السماوي، على أن «الانتخابات كانت مسيّسة تماماً»، ويشير إلى أن «الإعداد والترتيب لها كان قد تم مسبقاً، كمان أن النتائج كانت محسومة خلال لقاء واجتماع بعض من المكوّنات الأدبية في مقرّات أخرى خارج نقابة الاتحاد».
ويضيف أن «الاتحاد وأعضاءة قد مروا بمراحل انكسارات عدة إذ كان مستحقات الاتحاد تصرف في غير ما يفترض أن تصرف فيه»، ويعتبر أن «العضوية بالاتحاد أصبحت مؤخراً مسيّسة أيضاً، حيث زُجّ بأناس لا علاقة لهم بالأدب والإبداع، وذلك عن طريق أعضاء الهيئة الإدارية، وهناك من كان معارضاً لمنح عضوية إلا بالشروط اللازمة».
بحرق: عدم قبول أعضاء جدد ناتج عن انسحاب بعض القيادات من الأمانة العامة وتصدّع الفروع

ويشير إلى مشكلة الأراضي العالقة وما يتعلق بها من وعود سبقة ويقول إنه «منذ خمسة عشر عاماً يتم طرح وعود لإيجاد أراض سكنية لأعضاء الاتحاد وهي وعود كانت تبرز وتتفاعل قرب الانتخابات وتتلاشى بعد ذلك.. والمطلوب. إعادة النظام الأساسي للاتحاد وإعادة تصفية عضوية الاتحاد وانتقائها الأعضاء المنتسبين حالياً لمن هم يستوفون الشروط الحقيقية وفق لجنة مختصّة. إيجاد برنامج للانتخاب حيث يمارس الاتحاد مهمته خارج سياق الصراع السياسي. وإيجاد فرصة كبيرة للجيل الجديد في العمل بالاتحاد لبعيد مقدرة الاتحاد لنشاطه عبر قنوات مختلفة».
كارثة للمشهد الأدبي
أما الأديب فايز البخاري، فيقول إن «غياب اتحاد الأدباء يمثل كارثة للمشهد الأدبي والثقافي اليمني برمته، كونه كان ولا يزال المنارة التي تسطع من ذُراها رؤية الأديب والمثقف اليمني حيال كل القضايا. لكنه اليوم وبقدرة قادر وأنانية قيادة الاتحاد أضحى هامشاً في كتابٍ ممزقٍ على قارعةِ الإهمال». ويؤكد أن الاتحاد أصبح فارغ المحتوى ولا يقوم بالدور الواجب عليه القيام به، ومن وجهة نظره «لم يعد يلعب اتحاد الأدباء والكُتّاب اليمنيين أي دور من الأدوار المنوطة به إزاء المرحلة العصيبة والظرف الرهيب الذي يمر به الوطن، في الوقت الذي كنا ننتظر منه أن يكون صاحب الصوت الأعلى الذي يكون له التأثير على مختلف القوى المتصارعة، كونه كياناً يضم نخبة من كل ألوان الطيف السياسي. ومنذ نشأته في الزمن الشمولي عام ١٩٧٠م قبل تحقيق الوحدة الوطنية بعشرين عاماً وهو كيان وطني وحدوي يمثل كل اليمنيين باختلاف مشاربهم الفكرية والسياسية والمناطقية».
ورأى أنه «حين كانت تترأسه قيادة وطنية مثقفة مخلصة كان له باع طويل ومؤثر على مختلف القوى السياسية وأماكن صنع القرار. لكنه اليوم يبدو كسيحاً معاقاً، ليس لخللٍ في تركيبته وإنما لإعاقة أخلاقية واضحة وبيّنة تكسو قيادته الحالية التي تتمرّغ في وحل المصلحة الشخصية وتعمل على تجيير الاتحاد للابتزاز الشخصي وتحقيق منافع ذاتية ليس إلا».
ويؤكد أن «ذلك يتضح جلياً من خلال السكوت المشين إزاء ما يمر به الوطن من حرب طاحنة وتجويع ممنهج وإقصاءات مشينة. فضلاً عن الفشل في ملف أراضي أعضاء الاتحاد الذي تتاجر به قيادة الاتحاد، وبالخصوص من تمسك الملف هي وقيادة اتحاد فرع صنعاء منذ عشر سنوات، وترفض أن تسلّمه لأحد غيرها بعد أن صدر لها قراراً جمهورياً بمنصب يتنافى واللائحة الداخلية للاتحاد التي تشترط تفرغ الأمين العام للاتحاد من أي عمل»، مبدياً أسفه لأن «التقاسم المصلحي المشين أضحى واضحاً من خلال السفريات التي يأخذها كُلٌّ منهم من الجهة التي يتبع لها ارتزاقياً. فالموجودون في فنادق الرياض لهم سفريات تمثيل حكومة الفنادق، والموجودون بعدن لهم سفريات تمثيل الجنوب، والموجودون بصنعاء لهم تمثيل سلطة الأمر الواقع بكل منافعها الجمّة. والأكثر إدانةً لهذه القيادة هو رفض الدعوة للانتخابات بعد أن مرّ على وقتها سنوات، متحجّجة بذرائع واهية مرة تلو الأخرى».
مقالات الرأي
  لقد كانت بلدنا اليمن هي الإسم الذي يشار له بالبنان في تطور تكنولوجيا الإتصالات وتنوع خدماتها وعملت في
        قتل النفس التي حرم الله إلابحق جريمة من أعظم الجرائم، وكبيره من، أكبر
  يتساءل كثير من القادمين من جمهورية مصر، لماذا الصمت والسكوت المطبقين على الأستاذ خلدون مدير مكتب
  بعد جائحة كورونا وما خلفته من كوارث إقتصادية على شركات ودول فإن قطاع الطيران والسياحة كان هو الخاسر
عندما طلي وجه ميريام فارس وتانيا صالح باللون الأسود أعتبرت الممثلة الفلسطينية السمراء مريم أبو خالد هذا
اتبعنا على فيسبوك