الصحافي.. حينما تتحول السلطة الرابعة إلى شريحة مسحوقة!
محمد الجبلي
في زمن انقلبت فيه الموازين، وغُيّبت فيه المفاهيم، نتوقف اليوم عند شريحة كانت يوماً ما ضمير المجتمع...
بداية نستهل أسطرنا المتواضعة هذه بالترحم على شاعر أبين و الجنوب الكبــيــر الفقيد الراحل المشطر القائل :
أنا دي سيت لك قبة و سويتك ولي و إلا قدك با تمسك الموهر مع لبتال
و إذا أتخربطين البل شفني اعرف بلي و أتأكد أني عارف الطيب من البطال
حاكم صوملي و المدعي جا صوملي وكيف لو عاده وصل شاهد من الصومال
ما يدفعنا لاستذكار قول الشاعر الكبير المشطر ( رحمه الله ) الحالة المـأزومة التي أوصلتنا إليها صراعات ( الرفاق ) من خلال ما تقوم به ماكنتهم الإعلامية من مكايدات بعضهم لبعض متناسيين أن من قاد الجنوب طوال المراحل السابقة بدموية مفرطة و توجها بالهزيمة العسكرية صيف 94 م لا يمكن أن يذهب بنا للانتصار ، حاله مزرية تدفع كل الحريصين و الغيورين على الثورة التحررية الجنوبية الترفع الأخلاقي و النضالي عن الارتباط بكل ( الأكشاك ) و ( الدكاكين ) الذي يقف على رأسها أعضاء المكتب السياسي و اللجنة المركزية (للاشتراكي ) و الاكتفاء بالتزام خيار التصعيد الميداني وسط جماهير الحراك ، ما يجب التحوط منه و عدم الوقوع بفخه محاولات القادمين من ثورة التغيير اليمنية لجر ( الحراك ) لمربع التقوقع المكاني داخل ( مقرات ) أو ( ساحات ) أطلق عليها مجازاً بساحات التحرير بما يتناقض و طبيعة البيئة الحاضنة للحراك الجنوبي الممتدة من المهرة إلى باب المندب .
حتى اللحظة السفر النضالي للحراك الجنوبي رائعا بكل المقاييس مع ذلك يظل الفعل الثوري نقيضا للرتابة و الضرورة الثورية هي من تفرض أولوية روح التجديد لاستمرار دفق الثورة نحو غاياته النهائية بالتحرير و الاستقلال و استعادة الدولة ، التجديد سمة العصر و سنة التطور و ضمانة لتحصين الفعل الثوري من انتكاسة اليــأس التي تقود إليه حاله التقليد المملة و البليدة ، لهذا التصعيد الثوري الراهن علية تجنب تكرار و إعادة إنتاج تجارب المليونيات و العصيان المدني السابقة لان مثل هذا يمثل إفلاسا و محبطا لجماهير الثورة ، في هذا السياق تقف أمام شعبنا الجنوبي راهنا مناسبة وطنية هامة إلا وهي ذكرى الأول من سبتمبر عيد جيشنا الباسل صاحب الانتصارات العظيمة في الوديعة وحرب 72 م وحوف و حرب 79م ، لذلك من التقليدية و البلاهة أن يتقدم من ( كوعوا ) وولوا ( الدبر ) أثناء حرب اجتياح و احتلال الجنوب صيف 94م لتصدر المشهد السياسي الجنوبي و التحدث باسم جيشه العظيم .
أن استمرار بقاء الحراك التحرري الجنوبي متواجدا في الشوارع و الميادين كما بدأ سيرته أول مرة هو الضمانة لنقائه الثوري و حتمية انتصاره التاريخي ، الامال المعقودة اليوم من التصعيد الميداني الراهن أن نشهد خروج جماهير الجنوب فرادا و مثنى و زمرا من كل بيت و حارة وشارع بما يشكل طوفان بشري يقتلع الاحتلال اليمني الاستيطاني و مشاريع حواره المنقوصة المشارك فيها عن ( حرافيش ) الجنوب أبو سند البيضاني و محمد الشدادي نعجة الرئيس المخلوع صالح ، التواجد المتواصل بالميادين بعيدا عن المناسباتية الكرنافالية وحدة القادر على أنهاك المحتل اليمني وقطعان مستوطنيه و حسم الصراع كليا لصالح التحرير والاستقلال و استعادة الدولة ، وحده الزحف الجنوبي الهادر في طول الوطن المحتل و عرضة قادر على إنضاج و تسريع العوامل الذاتية و الموضوعية لتحقيق الاستقلال الناجز و غير مشروط وقيام جمهورية حضرموت الاتحادية و عاصمتها السياسية و الأبدية مدينة عدن الجميلة و الباسلة .
*خور مكسر العاصمة عدن 22- أغسطس - 2013 م
*منسق ملتقى أبين للتصالح و التسامح و التضامن