الصحافي.. حينما تتحول السلطة الرابعة إلى شريحة مسحوقة!
محمد الجبلي
في زمن انقلبت فيه الموازين، وغُيّبت فيه المفاهيم، نتوقف اليوم عند شريحة كانت يوماً ما ضمير المجتمع...
طالعنا موقع عدن اون لاين بمقال للمدعو نجيب و قد صعقت لما فيه من إساءات بالغة طبعا هي بصفة ( الدخيلة على مجتمعنا )كما وإنها لم تنحصر في الشخص المستهدف بالمقال بل طالت كل أبناء حضرموت و رموز حضرموت لتتجاوزه في لحظة هستيرية لتطال الموتى أيضا . وقد عجبت كيف تسمح الإدارة المشرفة على هذا الموقع ان بصبح موقعها مكبا للنفايات.
ندرك جيدا ان عبثا يسود الإعلام و مثل هذه المواقع التي لا تلتزم بالمهنية و المسؤولية الأخلاقية و الأدبية تبرز جبهات جديدة على الساحة الجنوبية من المناحرات و الخلافات التي نحن في غنى عنها . كما و ان عدم إتاحة المجال للتعليق و التعقيب على مثل تلك الترهات و تقييد ذلك يعد امرأ مستهجنا و غير مقبول بل و مناف للأعراف
ان تبادل الناس للرؤى و الأفكار ( بإرادة حرة ) اجل أعيد و أقول بإرادة حرة و الحجة بالحجة دون السقوط أو الهذيان تعد عناصر مهمة لإثراء الواقع الثقافي و السياسي لأي بلد و إنارة العقول بما هو مفيد للمجتمع بأسره.
وبعد ............. لقد تكررت بصفة غير لائقة كلمات بذيئة كالصعلكة و المكالف طبعا (بمفهومها الدخيل على موروثنا الثقافي و الإنساني ) و هو أمر يصور قطعا المستوى الهزيل من الوعي بل و ركاكة ثقافته كما و ان الإرث التاريخي ( السياسي و النضالي ) لأبيه لا يبيح له كيل الشتائم و السباب لأحد . غير ان لنا في كتب السير في التاريخ شواهد و عبر كثيرة عن عظماء و ملوك و قادة كان لهم من الأبناء (كحاله) نكوصا و خروجا عن خصال القيم النبيلة ( كالمرؤة و الوفاء و العرفان ) إلى المواقف الشجاعة و الصادقة التي تميزوا بها و سجلتها كتب التاريخ و ذاع صيتها الأفاق.
نعم أيها السادة و لعله تعمد هنا الإساءة إلى دعاة قيام دولة حضرموت فما الضير في ذلك ثم من هو لينبرئ مدافعا ثم ليتطاول على ارض بحجم حضرموت و أبناء حضرموت موسوعة العلم و المعرفة و الإبداع ارض كنده و لهامات و لقامات تتوارث سيرها العطرة و أعمالها العظيمة الأجيال و تخلدها كتب التاريخ . هذا امرؤ القيس و ذاك ابن خلدون فالمتنبي إلى عملاق الأدب العربي و عميد الرواية باكثير فالمحضار . لقد رفع شعار(عدن للعدنيين ) منذ أكثر من أربعة عقود فهل بينهم مكلفا كان أو صعلوكا.
إننا بأمس الحاجة إلى معالجة مختلف القضايا بالكلمة الطيبة و الحوار الهادي المبني على التكافؤ و عدم التقليل من شأن إي طرف و على الساسة بل النخب السياسية ان وجدت لا المقامرون و المغامرون و الهواة الوقوف أمام مختلف القضايا بروية و موضوعية إذ لا مجال اليوم لمصادرة الحقوق و تكميم الأفواه و تقييد الحريات أو إعادة رفع شعارات الخطوط الحمراء فالمسيرات المساقة.
إني أرى في الأفق صور بهية . اجل ملامح عهد جديد تصان فيه كرامة الإنسان (الغاية و الهدف )و يساهم فيه الجميع في التغيير و البناء بفرص متكافئة في الحقوق و الواجبات و يسود العدل و الحرية الربوع اجل و الحرية . ثم لعله وجب علي ان اذكر و أقول (لقد ولدنا احرارا أيها السادة و كذلك يجب ان نعيش).
نقلا عن عدن الغد