تقارير خاصة
عشرة أقلام ترعب الحوثي
خليج عدن/ جمال شنيتر
للأسبوع الثاني على التوالي يواصل عشرة صحافيون يمنيون معتقلون لدي الميليشيات الحوثية في صنعاء اضرابهم عن الطعام احتجاجاً على سوء المعاملة التى يتلقونها.
وما يزال الصحفيين محتجزين في سجون الجماعة منذ عام، وسبق أن شكوا من تعرض البعض منهم لتعذيب وحشي في المعتقل.
والصحافيون هم: عبدالخالق عمران وتوفيق المنصوري وحسن عناب وأكرم الوليدي وعصام بلغيث وحارث حميد وهيثم الشهاب وهشام اليوسفي وهشام طرموم وصلاح القاعدي.
وذكر بلاغ صادر عن أسر الصحفيين المعتقلين، إن القائمين على سجن "هبرة" الاحتياطي، حيث يتم اعتقال الصحفيين، تمنع الزيارة عنهم بشكل مطلق.
وأوضح البلاغ، أن الصحفيين العشرة يتعرضون لتعذيب جسدي ونفسي من أجل اجبارهم على كسر الاضراب الذي بدأ في التاسع من الشهر الجاري.
وحمّل البلاغ، ميليشيات الحوثي، المسؤولية الكاملة عن ما يتعرض له الصحفيون العشرة، مع الاشارة إلى إن الصحفيين المعتقلين تعرضوا لأبشع أنواع التعذيب، وصور سوء المعاملة، ومُنعت عنهم زيارة أقاربهم وذويهم ، فضلاً عن حرمانهم من الرعاية الصحية.
رسالة مسربة
الى ذلك تداولت وسائل اعلام يمنية هذا الاسبوع رسالة مسربة من أحد الصحفيين العشرة المعتقلين في سجن هبرة التابع للميليشيات.
وجاء في الرسالة المكتوبة بخط يد احد الصحفيين: "أنهم يرفضون أن يكونوا ورقة سياسية بيد الحوثيين، يحصل من خلالها على مكاسب سياسية، أو بند بيد السلطات الشرعية، يتم تجاهله أو إهماله أثناء المفاوضات الجارية، التي تقام في دولة الكويت".
ومضت الرسالة: "لقد نفد صبرنا من جميع الوعود الكاذبة التي يصرح بها الحوثي في الإعلام عن إخراج المعتقلين والمخفيين قسرياً أثناء الحوار القائم في دولة الكويت، وأكثر ما يزيد استغرابنا واندهاشنا، هو عن بدء التعذيب والتنكيل بالمعتقلين وتلفيق الاعترافات بالقوة والتعذيب".
وأكدت الرسالة، أنهم سيدخلون في الإضراب الكلي والمتواصل عن الطعام حتى يتم تحقيق مطالبهم بالإفراج الفوري عن جميع الصحفيين ، دون قيد أو شرط ، محملين الميليشيات الحوثية وإدارة المعتقل سلامة المضربين ، ومحذرين من محاولة إفشال الإضراب بالقوة والتعذيب".
تضامن دولي
أكد الاتحاد الدولي للصحفيين ان الصحفيين اليمنيين العشرة المضربين عن الطعام في سجن هبرة بالعاصمة صنعاء، يعانون من الترهيب والهجمات الوحشية.
ودعا بيان الاتحاد -اطلعت عليه إيلاف- إلى اطلاق سراح الصحفيين المسجونين فوراً، ومطالبة الأطراف المتحاربة في اليمن التوقف عن استخدام الصحفيين كسلاح في صراعاتهم القاتلة والسماح لهم بحرية العمل وإخبار الشعب اليمني عما يدور حولهم من أحداث.
واختتم بيان الاتحاد الدولي للصحفيين: "لا توجد كلمة لوصف مستوى الترهيب والهجمات الوحشية التي يعيش في ظلها زملائنا في اليمن، لذا يجب اطلاق سراح زملائنا المسجونين فوراً "وفي سياق متصل بالتضامن الدولي مع الصحافة اليمنية، عبر الاتحاد العام للصحفيين العرب عن تضامنه الكامل مع نقابة الصحفيين اليمنيين فى ضرورة قيام الحوثيين بإطلاق سراح كل الصحفيين المعتقلين فوراً والتوقف عن استخدام الصحفيين كسلاح فى صراعاتهم القاتلة والسماح لهم بحرية العمل حتي يتمكنوا من اطلاع الشعب اليمني عما يدور حولهم من أحداث.
وقال الاتحاد في بيان له أن جماعة الحوثيين تتعمد الاساءة لهؤلاء الصحفيين فتمنع عنهم الزيارات ولا يقدمون لهم التغذية الصحية ولا الأدوية، الأمر الذى يعرض حياتهم للخطر ولعديد من الأمراض.
قمع الصحافة
ويشكو كثير من الصحفيين اليمنيين وخاصة في العاصمة صنعاء من حملات تحريض واسعة النطاق ضدهم بسبب قيامهم بعملهم المهني، وعدم التزامهم بتوجهات المليشيات، ووصلت حملات التحريض حد وصف الصحفيين بالعمالة وتوزيع بوسترات ولصقها في شوارع صنعاء تتضمن صور صحفيين وسياسيين تم توجيه تهمة العمالة والخيانة لهم.
وبلغت ذروة قمع الصحافيين قيام مليشيات الحوثي على اتخاذ الصحافيين دروعاً بشرية في مواجهة غارات التحالف العربي، وهو ما أسفر العام الماضي عن مقتل اثنين صحافيين، هما: عبدالله قابيل ويوسف العيزري مراسلي قناتي يمن شباب وسهيل بمحافظة ذمار في شهر مايو الماضي، بحسب بيان نعي نقابة الصحفيين اليمنيين.
انتهاكات بالجملة
وكانت نقابة الصحفيين اليمنيين قد رصدت في وقت سابق من العام الماضي أكثر من مائتي حالة انتهاك طالت الحريات الصحفية والإعلامية في اليمن خلال النصف الاول من العام الجاري.
وقال سكرتير لجنة الحريات بنقابة الصحفيين اليمنيين اشرف الريفي ان النقابة سجلت اخطر حالات الانتهاكات التي طالت حياة الصحفيين، حيث استشهد عدد من الصحافيين، تورطت فيها جهات مختلفة توزعت بين جماعة الحوثي والرئيس السابق علي صالح، وبعض القوى المتطرفة.
وأضاف الريفي: "بلغت حالات الاعتقال والحجز والاختطاف والملاحقة والمحاصرة للصحفيين 55 حالة طالت صحفيين ومصورين وموزعين بنسبة 27.5% من اجمالي الانتهاكات، ولا يزال هناك حتى اليوم 13 صحفيا في المعتقلات، وتورطت في هذه الانتهاكات بشكل كبير جماعة الحوثي".