متفرقات
الخروج من عنق الزجاجة : حكومة جديدة بعيدة عن المناطقية والفساد
بقلم : أ. مروان احمد قاسم
يعبر العنوان عن الحاجة الملحة الى تغيير جذري في الحكومة اليمنية ، ويشير الى أن الوضع الحالي يشبه " عنق الزجاجة " الذي يحتاج الى كسر لتحقيق التغيير المنشود والمنتظر .
يمر اليمن بمرحلة صعبة ، حيث يعاني المواطنين من ويلات الحرب والفقر والفساد . في ظل هذه الظروف ، تبرز الحاجة الى حكومة جديدة قادرة على قيادة البلاد نحو الافضل.
فالوضع الحالي مأساوي . الحرب المستمرة ادت الى تدهور الوضع الاقتصادي والخدمي والاجتماعي واحدثت شرخ عميق في المجتمع ، حيث يعاني الملايين من الجوع والمرض والنزوح . الفساد منتشر في جميع مؤسسات الدولة ، ويتسبب في ضياع المليارات من الدولارات التي كان يمكن استخدامها لتحسين حياة الشعب .
اصبحت الحاجة الى حكومة جديدة ضرورة ملحة . والحكومة الجديدة يجب أن تكون قادرة على اتخاذ القرارات ، وان تعمل على تحقيق المصلحة العامة للمواطنين ، والحكومة الجديدة يجب أن تكون بعيدة عن المناطقية والمحاصصة ، حكومة ذات كفاءة ونزاهة .
الفساد هو أحد اكبر التحديات التي تواجه اليمن ، ويجب على الحكومة الجديدة أن تتخذ إجراءات صارمة لمكافحة الفساد ، ومحاسبة الفاسدين اللذين نهبوا ثروات ومقدرات هذا البلد واسترداد الاموال المنهوبة .
كما أن المناطقية تحدي اخر يجب على الحكومة الجديدة التغلب عليها . الحكومة ممثلة لجميع ابناء الشعب اليمني ، ويجب ان تعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية .
الحكومة الجديدة ملزمة بتبني مبادئ اساسية تتمثل بالعدالة في توزيع الموارد ، وفرص العمل والنزاهة ، يجب أن تكون نظيفة وخالية من الفساد وذات كفاءة قادرة على إتخاذ القرارات الصعبة وتحقيق الاهداف المنشودة ، وكذلك على الحكومة الجديدة مشاركة مع جميع ابناء الشعب لتحقيق المصلحة العامة .
واليوم امام الحكومة الجديدة اولويات ذات اهمية قصوى يجب أن تعمل على حلها باسرع وقت . ومن هذه الاولويات . إنهاء الحرب : يجب العمل على أنهاء الحرب وتحقيق السلام ، ومكافحة الفساد : الذي استشرى بكل مفاصل الدولة ويتطلب العمل بحزم للقضاء عليه وإعادة الامور إلى مسارها الطبيعي . كما ان تحسين الاقتصاد يعد من اهم الامور التي يجب معالجتها ، وتوفير فرص العمل والخدمات العامة الأساسية مثل الكهرباء والماء والتعليم والصحة وانتظام صرف مرتبات الموظفين مع تسوية المعاشات بما يتناسب مع الوضع الاقتصادي .
الخروج من عنق الزجاجة يتطلب كسر الزجاجة وتبديل الاوساخ التي بداخلها ، فقد سامنا من تكرار نفس الاسماء في الحكومات المتعاقبة وتغيير فرعون بدل هامان وابليس بدل الشيطان وتحويلهم من وزارة الى اخرى وكان البلد لا يوجد فيها كفاءات قادرة على البناء . كفى تقاسم الوزارات وملكيتها لاشخاص نخروا بالفساد ودمروا البلاد .