أخبار محلية
الاشتراكي اليمني يرحب بدعوة الرئيس العليمي لمؤتمر القضية الجنوبية ويؤكد: الحل العادل مدخل للاستقرار وبناء الدولة
رحّب الحزب الاشتراكي اليمني بدعوة فخامة الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، لعقد مؤتمر لمناقشة ومعالجة القضية الجنوبية، مثمّنًا استضافة المملكة العربية السعودية للمؤتمر في العاصمة الرياض، ومعتبرًا الخطوة تطورًا سياسيًا مهمًا في مسار البحث عن حلول عادلة للقضية الجنوبية في إطار تسوية شاملة للأزمة اليمنية.
وأكدت الأمانة العامة للحزب، في بيان صادر عنها، أن القضية الجنوبية تمثل قضية سياسية محورية لا يمكن معالجتها خارج إطارها الحقيقي، بوصفها مدخلًا أساسيًا لبناء الدولة الحديثة، دولة المواطنة والحقوق، مشددة على أن التوافق على حل عادل ومرضي لها سيحقق الاستقرار في الجنوب، ويوفر الشروط الموضوعية لتحرير المناطق الواقعة تحت سيطرة مليشيات الحوثي، وبسط سلطة الدولة وسيادة القانون في عموم البلاد شمالًا وجنوبًا.
وأشار البيان إلى أن المعالجة المثلى للقضية الجنوبية ينبغي أن تتم ضمن العملية السياسية للحل الشامل، مع منحها إطارها الخاص في أي مفاوضات سلام قادمة، استنادًا إلى المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، وبما يضمن حضورًا إيجابيًا للقضية الجنوبية في مسار التسوية السياسية.
ودعا الحزب القوى التي اتخذت مواقف سلبية من القضية الجنوبية منذ حرب 1994 إلى التخلي عن أوهام القوة والغلبة، وترك المراوغة وعدم الجدية، والعمل بروح مسؤولة لإنجاح المؤتمر المرتقب، بما يحترم تضحيات أبناء الجنوب ويستجيب لتطلعاتهم في حل عادل لقضيتهم.
كما دعا الحزب القوى السياسية في الجنوب إلى التعامل مع المؤتمر كساحة للتوافق وبناء القواسم المشتركة، بعيدًا عن الغطرسة أو الإقصاء، مؤكدًا أن نجاح المؤتمر مرهون بتهيئة بيئة سياسية وأمنية مناسبة، والإعداد الجيد له، والتزام جميع الأطراف بالعمل السياسي السلمي، وتشكيل لجنة تحضيرية تمثل مختلف القوى السياسية والاجتماعية في الجنوب بصورة متوازنة، بعيدًا عن التهميش والإقصاء.
*نص البيان:*
انطلاقًا من مسؤوليته الوطنية وحرصه الدائم على معالجة القضايا الوطنية بروح الحوار والشراكة والتوافق، يرحب الحزب الاشتراكي اليمني بدعوة فخامة الدكتور/ رشاد العليمي – رئيس مجلس القيادة الرئاسي لعقد مؤتمر لمناقشة ومعالجة القضية الجنوبية، ويرحب باستضافة المملكة العربية السعودية للمؤتمر في عاصمتها الرياض.
وكون الحزب الاشتراكي اليمني كان وسيظل حاملًا لمشروع بناء الدولة الحديثة – دولة المواطنة والحق، فإنه يؤكد على أن القضية الجنوبية قضية محورية لا يمكن معالجتها بدون الانطلاق من طبيعتها الخاصة كقضية سياسية بامتياز تمثل محور بناء الدولة. والتوافق على حلها بصورة عادلة ومرضية سيحقق الاستقرار للجنوب، وهو استقرار من شأنه أن يوفر الشروط الموضوعية لتحرير المناطق التي لا تزال تحت سيطرة مليشيات الحوثي، وبسط سلطات الدولة وسيادة القانون في الجنوب والشمال على حدٍ سواء.
ومن هذا المنطلق، فإن الحزب الاشتراكي اليمني يؤكد على أن أمثل الطرق لمعالجات وحلول القضية الجنوبية ستتوفر في سياق العملية السياسية للحل الشامل، وأن تتميز في سياقاتها بإطارها الخاص في أي مفاوضات سلام قادمة، على قاعدة المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية التي يتوفر فيها حضور إيجابي للقضية الجنوبية.
وفي هذا المقام، فإن الحزب الاشتراكي اليمني يدعو القوى التي كان لها موقف سلبي تجاه القضية الجنوبية منذ حرب عام 1994 إلى التخلي عن تضخم الذات المكتسبة من أوهام الشعور بالقوة والغلبة، والتخلي عن المراوغة وعدم الجدية، من أجل إنجاح أعمال المؤتمر، لكي يستلهم خيارات الشعب في الجنوب، ويحترم تضحياته الجسيمة لإسماع صوته من أجل حل عادل لقضيته، والبناء على ما قد أنجزته المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية في هذا الصدد.
كما يدعو الحزب الاشتراكي اليمني القوى السياسية في الجنوب إلى جعل هذا المؤتمر المزمع إقامته ساحة للتوافق والوصول إلى قواسم مشتركة، دون أي غطرسة أو مخاتلة من قبل أي طرف من الأطراف.
ويؤكد الحزب الاشتراكي اليمني أن نجاح المؤتمر مرهون بتهيئة بيئة سياسية وأمنية مناسبة، وبالإعداد والتحضير الأمثل لتأمين نجاحه، والتزام كل المكونات المشاركة فيه بالعمل السياسي السلمي لبلورة مشروع متكامل لحل القضية الجنوبية في إطار تسوية شاملة للأزمة اليمنية المركبة بأبعادها المختلفة، وبما يتيح نقاشًا مسؤولًا حول مستقبل الجنوب.
ويستلزم ذلك تشكيل لجنة تحضيرية تتحمل مسؤولية الإعداد والتحضير للمؤتمر، وبمشاركة القوى السياسية والاجتماعية في الجنوب بصورة متوازنة، بعيدًا عن الإقصاء والتهميش.
صادر عن الامانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني